[حكم الصرف وعدمه بالنسبة إلى الاسم مكبرا ومصغرا]
قال ابن مالك : (فصل : يصرف مصغّرا ما لا يصرف مكبّرا إن لم يكن مؤنّثا أو أعجميّا أو مركّبا أو مضارعا لـ «فعلاء» مكبّرا ومصغّرا ، أو ذا شبه بالفعل المضارع سابق للتّصغير أو عارض فيه وقد يكمل موجب المنع في التّصغير فيمتنع مصغّرا ما صرف مكبّرا).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية (١) : «ما لا ينصرف بالنسبة إلى التكبير والتصغير أربعة أقسام : ما لا ينصرف مكبرا [ولا مصغرا ، وما لا ينصرف مكبرا وينصرف مصغرا ، وما لا ينصرف مصغرا وينصرف مكبرا] ، وما يجوز فيه الوجهان مكبرا ويتحتم منعه مصغرا.
فالأول : نحو : بعلبك ، وطلحة ، وزينب ، وحمراء ، وسكران ، وإسحاق ، وأحمر ، ويزيد مما لا يعدم سبب المنع في تكبير ولا تصغير.
والثاني : نحو عمر ، وشمّر ، وسرحان (٢) ، وعلقى (٣) ، وجنادل أعلاما مما يزول بتصغيره سبب المنع فإن تصغيرها : عمير ، وشميّر ، وسريحين ، وعليق ، وجنيدل [٥ / ٨٤] بزوال مثال العدل ، ووزن الفعل ، وألفي سرحان وعلقى ، وصيغة منتهى التكسير.
والثالث : نحو : تحلئ (٤) ، وتوسّط (٥) وترتب (٦) وتهبّط (٧) أعلاما مما يكمل فيه بالتصغير سبب المنع ، فإن تصغيرها : تحيلئ ، وتويسط ، وتريتب ، وتهيبط ، على وزن مضارع بيطر ، فالتصغير كمل لها سبب المنع فمنعت من الصرف فيه دون التكبير ، فلو جيء في التصغير بياء معوضة مما حذف تعيّن الصرف لعدم وزن الفعل. ـ
__________________
(١) انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٥٠٢).
(٢) في الكتاب (٣ / ٢١٧): «فإذا حقرت سرحان اسم رجل فقلت : سريحين صرفته».
(٣) في الكتاب (٣ / ٢١٩): «وسألته ـ يعني الخليل ـ عن تحقير علقي اسم رجل ، فقال : أصرفه كما صرفت سرحان حين حقرته».
(٤) التّحلئ : ـ بالكسر ـ ما أفسده السكين من الجلد إذا قشر. انظر اللسان (حلأ).
(٥) توسّط : مصدر توسط الشيء إذا صار وسطه.
(٦) التّرتب : الشيء المقيم الثابت ، والأمر الثابت ، والعبد السّوء. انظر اللسان (رتب).
(٧) التّهبّط : بلد ، وقيل : إنه طائر ليس في الكلام على مثال تفعّل غيره. اللسان (هبط).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
