.................................................................................................
______________________________________________________
وما عدل غير علم وهو أربعة أشياء :
اسم فعل كـ «نزال» وو مصدر كـ «فجار» ، وحال كـ «بداد» من قولهم : جاءت الخيل بداد أي متبددة ، وصفة إما مستعملة في غير النداء كـ «حلاق» للمنية وإما مخصوصة بالنداء كـ «فساق».
فإن قيل : كيف جعل نحو : «فجار» مع كونه علما للفجرة ـ قسيما للمعدول الذي هو علم أيضا كـ «رقاش»؟ قلت : الظاهر أن المراد بالعلمية الشخصية ، ولا شك أن علمية نحو : «فجار» جنسية فلم يكن داخلا في المعدول الذي علميته شخصية.
وإذا عرف أن المعدول المذكور قسمان ، فلنذكر القسم الأول ثم الثاني فنقول :
قد أشار المصنف إلى الأول بقوله : وفي حكمه أي وفي حكم «فعل» المذكور في منع الصرف عند تميم «فعال» معدولا علما لمؤنث كـ «رقاش» فبنو تميم (١) يمنعونه الصرف ، وعلة منعهم إيّاه الصرف العدل والعلمية فهو جار مجرى «عمر» لأن «رقاش» ـ مثلا (٢) ـ معدول عن علم ، كما أن عمر كذلك ، هذا مذهب سيبويه (٣) ومذهب المبرد (٤) أن علة منع صرفه العلمية والتأنيث ، ولكن المشهور في المسألة هو مذهب سيبويه ، وإن كان ما ذهب إليه المبرد هو الظاهر ، وقد رجّح (٥) مذهب سيبويه بأن مذهب المبرد يلزم منه أن يكون «حذام» وأمثالها أسماء مرتجلة لا أصل لها في النكرات ، والغالب على الأعلام أن تكون منقولة فتكون هذه الأسماء على رأي سيبويه لها أصول في النكرات قد عدلت عنها بعد أن صيّرت تلك الأصول [أعلاما].
وأما قوله : «معدولا» فيحترز به عن الصيغة الموازنة «فعال» ولكنها غير معدولة كـ «جناح» وشبهه من أمثلة الأقسام غير المعدولة المتقدم ذكرها.
وقوله : «لمؤنّث» نبّه به على ما ذكره في شرح الكافية بقوله (٦) «ولا يكون المعدول ـ
__________________
(١) المرجع السابق نفسه ، وانظر التذييل (٦ / ٤٣٠).
(٢) «مثلا» ساقطة من أ.
(٣) انظر الكتاب (٣ / ٢٧٧ : ٢٧٨).
(٤) قال في المقتضب (٣ / ٣٧٥): «وأما بنو تميم فلا يكسرون اسم امرأة ، ولكنهم يجرونه مجرى غيره من المؤنث لأنهم لا يذهبون به إلى العدل».
(٥) انظر التذييل (٦ / ٤٣٠).
(٦) انظر التذييل (٦ / ٤٣٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
