.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٧٣٨ ـ يحدو ثماني مولعا بلقاحها |
حتّى هممن بزيغة الإرتاج (١) |
انتهى.
وما ذكره عن يونس ومن وافقه أنهم يقولون في قاض اسم امرأة : هذه قاضي ، ورأيت قاضي ، ومررت بقاضي ، فهو جار عندهم في نحو جوار وأعيم إذا سمي بهما فيقولون : هؤلاء جواري ، ورأيت جواري ، ومررت بجواري ، وكذا يقولون : هذا أعيمي ، ورأيت أعيمي ، ومررت بأعيمي.
وإذا تقرر هذا فقوله في التسهيل ينوّن في غير النّصب ما آخره ياء تلي كسرة من الممنوع الصّرف يشمل ما كان غير علم ، وما كان علما ، وكما شمل قوله : من الممنوع الصّرف نحو : جوار وأعيم ويغزو ويرمي مسمى بهما شمل نحو : قاض مسمّى به امرأة ، ولما كان يونس يخالف في العلم فيثبت الياء ساكنة في الرفع ويفتحها في حالتي النصب والجر قال : «ويحكم للعلم منه بحكم الصّحيح إلّا في ظهور الرّفع».
اعلم أن «صحار» و «عذار» جمعي : صحراء وعذراء حكمهما في منع الصرف حكم «جوار» (٢) لا شك أن نحو : صحراء وعذراء كما يجمع على «فعال» يجمع على «فعالى» بقلب الياء من «صحار» ألفا ، لكن لما كان «فعال» ينوّن دون «فعالى» أشار المصنف إلى ذلك بقوله : فإن قلبت الياء ألفا منع التّنوين باتّفاق.
كان الواجب لذلك أن التنوين إنما هو تنوين عوض ، وقد تقدم في فصل «التنوين» عنه عند سيبويه عوض من الياء لا من حركتها ، والياء إنما حذفت لموجب ، فلما حذفت أتى بالتنوين وصاغها ، وأما الألف المنقلبة عن الياء فلا موجب ـ
__________________
(١) هذا البيت من الكامل ، وهو لابن ميادة.
الشرح : قوله : يحدو من الحدو ، وهو سوق الإبل والغناء لها ، ومولعا : حال من الضمير الذي في يحدو ، من أولع بالشيء إذا أغرم به ، واللقاح : بفتح اللام ماء الفحل وهو المراد هنا ، والزيغة : الميلة ، عني به أسقاطها ما أرتجت عليه أرحامها أي : أغلقتها ، يقول : إن ناقته تشبه في سرعتها حمارا وحشيّا يحدو ثماني أتن أي يسوقها عنيفا حتى هممن بإسقاط الأجنة. والشاهد فيه : منع صرف «ثماني» للضرورة تشبيها له ـ بمساجد ـ والبيت في الكتاب (٣ / ٢٣١) والعيني (٤ / ٣٥٢) ، والخزانة (١ / ٧٦).
والأشموني (٣ / ٢٤٨) ، واللسان (ثمن) و (رتج).
(٢) انظر التذييل (٦ / ٤٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
