[مسألتان في العلم المختوم بالزيادتين والمجهول الأصل]
قال ابن مالك : (ولا اعتداد في منع الصّرف بكون العلم مجهول الأصل ، أو مختوما بنون أصليّة تلي ألفا زائدة خلافا للفرّاء في المسألتين ، ولا اكتراث بإبدال ما لولاه لوجب (١) منع الصّرف).
______________________________________________________
و «كراع» فكيف يحمل كلامه هنا على ما يأباه ثمّ؟.
وقد ذكر الشيخ عن صاحب الإفصاح (٢) ما يقارب كلام المصنف في شرح الكافية قال (٣) : «ذراع» مسمّى به مصروف سماعا من العرب والقياس ترك الصرف ، وقال الخليل وسيبويه (٤) : ومن العرب من يصرف كراعا شبهه بذراع وهو أخبث الوجهين ، يعني أن كليهما خارج عن القياس ، لكن ذراع كثر تسمية المذكر به ووصف به ، وكراع ليس كذلك ، قال (٥) : وحكى الأصمعي تذكير الذّراع والكراع ، فعلى هذا يكون المسموع على القياس ، ولم يحفظ الخليل وسيبويه فيهما تذكيرا ، ولم يحك أحد في التسمية بذراع عدم الصرف ، فكأنهم اتفقوا عند التسمية على التذكير». هذا كلام صاحب الإفصاح.
وقد تبين أن هذا الموضوع وهو من قوله : «وبعدم احتياج مؤنثه إلى تأويل» إلى قوله : «في ما قلّ استعماله في المذكر» لم يتحصل من شرحه ما يشفي الغليل ، مع ما في عبارة الكتاب من القلق ، وما في بعضها من الإباء لما فسر به كلامه ، ولا شك أن المسألة معروفة ، وكلامه في شرح الكافية واف بالمقصود يمكن الاستغناء به عن هذا الذي ذكره في التسهيل.
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
الأولى :
أنه لا يعتد في منع الصرف بكون العلم مجهول الأصل ، ولا يكون الاسم العلم ـ
__________________
(١) في التسهيل ٢٢٠ «وجب» وكذلك في التذييل (٦ / ٣٧٣) ، ومن المعلوم أن خبر «لو لا» إذا كان مثبتا قرن باللام غالبا ، فالعبارة التي بين أيدينا أولى.
(٢) هو ابن هشام الخضراوي وكتابه يسمى الإفصاح في شرح الإيضاح (مفقود) يوجد جزؤه الخامس وهو الأخير.
(٣) أي صاحب الإفصاح.
(٤) انظر الكتاب (٣ / ٢٣٦).
(٥) أي صاحب الافصاح.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
