.................................................................................................
______________________________________________________
وحاصل الأمر : أن الحركة التي كانت قبل الواو [و] هي ـ الضمة ، وأن الحركة التي كانت قبل الياء ـ وهي ـ الكسرة ، لا تغيران بل تبقيان بحالهما.
وتخلص مما ذكرنا أن يقال : الفعل المؤكد بالنون قسمان ، لأنه إما أن يكون رافعا لغير ضمير بارز أن يكون رافعا مستتر ، أو اسم ظاهر ، وإما أن يكون رافعا لضمير بارز ، أما القسم الأول : فحكمه فتح آخره مطلقا أي سواء أكان صحيحا أم معتلا ولا تغيير فيه سوى أن ما آخره منه ألف تقلب تلك الألف [٥ / ٤٨] ياء ، وقد تقدمت أمثلة ذلك.
وأما القسم الثاني : فالضمير البارز : واو ، أو ياء ، أو ألف ، أو نون ، لأنه إما ضمير مذكّرين وهو الواو ، وإما ضمير مؤنثة وهو الياء ، وإما ضمير تثنية وهو الألف وإما ضمير إناث وهو النون ، فأما الواو والياء فيحذفان وتبقى الضمة قبل الواو والكسرة قبل الياء ، فيقال : هل تضربنّ؟ واضربنّ ، وهل تضرينّ؟ واضربنّ ، وهل تغزنّ؟ واغزنّ ، [وهل تغزنّ؟ واغزنّ] ، وهل ترمنّ؟ وارمنّ ، وهل ترمنّ؟ وارمنّ فإن كان آخر الفعل ألفا لم تحذف الواو ولا الياء بل تبقيان ، وتحرك الواو بالضم ، والياء بالكسر (١) نحو : اخشونّ زيدا يا رجال ، واخشينّ عمرا يا نسوة ، ويقال مع الخفيفة : اخشون ، واخشين ، وأما الألف فيجب إبقاؤها (٢) فيقال : هل تضربان؟ واضربانّ وأما النون فلا شك في بقائها إذ لا موجب لحذفها ، لكن لا بد من الإتيان بالألف تفصل بينهما وبين نون التوكيد حذرا من الجمع بين النونات (٣) فيقال : هل تضربنانّ ، واضربنانّ وإنما وجب حذف الواو والياء لالتقاء الساكنين لأن الواو مضموم ما قبلها ، والياء مكسور ما قبلها ، فكل منهما مدة وقد التقيا مع ساكن وهو النون : إما الخفيفة أو المدغم من الثقيلة (٤) ، والقاعدة أن الساكنين إذا التقيا وكان الساكنين الأول مدة حذف (٥) ، وإنما وجب بقاء الألف لأنها لو حذفت في نحو : هل تضربانّ؟ واضربانّ ـ لالتبس المثنى بالواحد (٦). وهذا التعليل أحسن من قولهم : ـ
__________________
(١) انظر الكتاب (٣ / ٥٢١) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٢٦) وما بعدها ، وابن عقيل (٣ / ٣١٥).
(٢) انظر شرح الناظم (ص ٦٢٦) وما بعدها وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥).
(٣) انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٢٦) وما بعدها ، وابن عقيل (٣ / ٣١٦).
(٤) انظر شرح ابن الناظم (ص ٦٢٦) وما بعدها.
(٥) انظر المفصل (ص ٦٢٦) وما بعدها.
(٦) انظر الكتاب (٣ / ٥١٩) ، وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
