.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٦٦٧ ـ إمّا تريني اليوم أمّ حمز |
قاربت بين عنقي وجمزي (١) |
ومثله قول الشاعر :
|
٣٦٦٨ ـ يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة |
فما التّخلّي عن الخلّان من شيمي (٢) |
وقال آخر :
|
٣٦٦٩ ـ إمّا ترى رأسي تغيّر لونه |
شمطا فأصبح كالثّغام المخلس (٣) |
__________________
(١) هذان بيتان من مشطور الرجز وهما لرؤبة كما في الكتاب (٢ / ٢٤٧) وانظر ديوانه (ص ٦٤).
الشرح : أم حمز يحتمل أن يكون اسم ابنها «حمز» بلا تاء وهو ظاهر ويحتمل أن يكون اسمه حمزة فرخمة وليس منادى بل هو مضاف إلى المنادى ، وقد تساهلوا في مثله مع أنه لا يرخم لاتصاله بالمنادى والمضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد والعنق بفتحتين ضرب من السير السريع ، والجمز بفتح فسكون : عدو دون الخضر وفوق العنق ، وهو كالوثب والقفز والمعنى وصف كبره وأنه قد قارب بين خطاه ضعفا.
والشاهد فيه : «إما تريني» حيث ورد فعل الشرط خاليا من نون التوكيد وهو رد على من يقول بلزوم التوكيد بالنون بعد إما الشرطية. وانظر الرجز في الكتاب (٢ / ٢٤٧) والمقتضب (٤ / ٢٥١) والرواية فيه «بعد عنقي» وو الإنصاف (٣٤٩) وابن يعيش (٩ / ٦) والتذييل (٦ / ٢٥٤) وابن السيرافي (١ / ٣١٠).
(٢) هذا البيت من البسيط لقائل مجهول.
الشرح : صاح منادى مفرد مرخم أي يا صاحبي وتجدني من وجد في المال وجدا. بتثليث الواو ، وجدة أي استغنى ، والخلان جمع خليل والفاء جواب الشرط ، والشيم ـ بكسر الشين وفتح الياء ـ جمع شيمه وهو الخلق والطبيعة.
والشاهد فيه : قوله «إما تجدني» حيث ترك فيه بالتوكيد بالنون بعد وقوع الفعل بعد (إما) الشرطية وهو عند ابن مالك قليل وعند غيره ضرورة لأنه يرى لزومها. وانظر البيت في التذييل (٦ / ٢٥٤) والعيني (٤ / ٣٣٩) وشرح التصريح (٢ / ٢٠٤). والأشموني (٣ / ٢١٦).
(٣) هذا البيت من الكامل وهو من قصيدة لحسان بن ثابت يمدح بها الحارث بن شمر الغساني ديوانه (ص ٣١٠).
الشرح : قوله شمطا الشمط في الشعر : اختلافه بلونين من سواد وبياض يقال : شمط شمطا واشمط واشماطّ وهو أشمط والجمع : شمط وشمطان والشّمط في الرجل شيب اللحية والثغام نبت أبيض الثمر والزهر ويشبه بياض الشيب به ورأس ثاغم : إذا ابيض كله والمخلس هو من أخلس الشعر إذا استوى بياضه وسواده وقيل : إذا كان سواده أكثر من بياضه ورواية الدرر اللوامع (٢ / ٩٧) «محمل» وهي رواية اللسان (ثغم) ورواية الديوان (المحول).
والشاهد فيه : قوله : «إما ترى» حيث ترك توكيده بالنون مع وقوعه بعد إما الشرطية وهو قليل وليس بضرورة كما ذكرنا في سابقية والشطر الأول من هذا البيت في الهمع (٢ / ٧٨) والبيت في الدرر اللوامع (٢ / ٩٧) واللسان (ثغم).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
