.................................................................................................
______________________________________________________
لا يكون متصرفا في معموله فكيف إذا انضاف إلى عدم التصرف كونه لم يعمل بحق الأصالة؟
ومما استدل به المجيز (١) قوله تعالى : (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ)(٢). وأجيب (٣) عن ذلك بأن «كتاب الله» منصوب على المصدر أي : كتب الله ذلك عليكم كتابا كما قال تعالى : (وَعَدَ اللهُ)(٤) ، قال ابن عصفور : «أو على أن يكون مفعولا بفعل مضمر أي : الزموا كتاب الله» (٥).
وعلى القول بأنه منصوب على المصدر يكون الدال به على العامل الناصب له ما تقدم ، وذلك أن قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ)(٦) فيه دلالة أن ذلك مكتوب عليهم فانتصب «كتاب الله» بهذا الفعل الذي دل عليه الكلام المتقدم ، التقدير : كتب الله تعالى ذلك عليكم كتابة ؛ فلما حذف الفعل والفاعل لم يبق للضمير ما يعود عليه فأتى بالظاهر بدله (٧).
وأما قول القائل :
|
٣٦٥١ ـ ... دلوي دونكا |
... |
فقد خرجه المصنف على وجهين كما عرفت ، لكن في كون اسم الفعل يعمل مقدرا كلام ، قال الشيخ (٨) : «ودلوي إما مبتدأ أو منصوب بفعل محذوف ، ولم يجعل ـ
__________________
(١) هم الكوفيون وعلى رأسهم الكسائي واستثنى من الكوفيين الفراء انظر التذييل (٦ / ٢٣٤) وابن يعيش (١ / ١١٧) ومعاني القرآن (١ / ٢٦٠) وشرح الجمل لابن عصفور (٢ / ٢٣١).
(٢) سورة النساء : ٢٤.
(٣) انظر الإنصاف (ص ٢٣٠) وما بعدها والمرتجل (ص ٢٦٠) واللباب في علل البناء والإعراب (٢ / ٣٨٨) والتذييل (٦ / ٢٣٥) وشرح الجمل لابن عصفور (٢ / ٢٣١).
(٤) سورة الروم : ٦ ، وسورة الزمر : ٢٠.
(٥) يبدو أن هذا في شرح الإيضاح له ولم أعثر عليه ، وانظر شرح الجمل (٢ / ٢٣١). وانظر ملخصا له من شرح المقرب لابن عصفور (المنصوبات القسم الأول ، ص ٣٢٤ وما بعدها).
(٦) سورة النساء : ٢٣.
(٧) انظر الإنصاف (ص ٢٣٠ ، ٢٣١) والبيان في غريب إعراب القرآن (١ / ٢٤٨ ، ٢٤٩) والمرتجل لابن الخشاب (ص ٢٦٠).
(٨) انظر التذييل (٦ / ٢٣٥) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
