.................................................................................................
______________________________________________________
والفرق بينها بهذا المعنى وبينها اسم فعل أن ياء المتكلم إذا اتصلت بها وكانت اسم فعل وجبت نون الوقاية ، وإذا كانت بمعنى «حسب» امتنعت النون (١) ، وعلى هذا يكون لهذه الكلمة التي هي «بجل» ثلاثة استعمالات (٢) :
ـ تكون حرفا بمعنى «نعم».
ـ واسما بمعنى «حسب» (٣).
ـ واسم فعل معناه : «أكتفي».
وأما «قد» و «قط» : فيكونان بمعنى «حسب» (٤) أيضا ، فلا يكونان اسمي الفعل. وحكى الكوفيون أن من العرب من يقول : قط عبد الله درهم ، وقد عبد الله درهم ، وقط عبد الله درهم ، وقد عبد الله درهم ، فمن خفض «عبد الله» ورفع «قط» و «قد» جعلهما بمنزلة «حسب» إذ كانتا في معناها ، ومن نصب «عبد الله» وبناهما على السكون جعلهما اسمين للفعل والمعنى : يكفي عبد الله درهم ، ومن خفض بهما لم يلحقهما نون الوقاية إذا أضافهما إلى ياء المتكلم كما لا تلحق النون «حسب» ، ومن نصب بهما ألحقهما النون لأنهما اسما فعل والياء منصوبة بهما (٥) ، وقد تقدم الكلام عليهما أيضا في باب المضمر. ـ
__________________
ألا إنني أشربت أسود حالكا
الشرح : قوله : «أسود حالكا» أراد به كأس المنية ، وقيل : أراد شرابا فاسدا ، وقال بعضهم : أراد : السّمّ ، يقول : كأنني سقيت سمّا فقتلني وهذا مثل ضربه لفساد ما بينه وبينها ، والحالك : الشديد السواد ، و «بجلي» أي حسبي.
والشاهد فيه : مجيء «بجل» بمعنى «حسب» ، والبيت في نوادر أبي زيد (ص ٣٠٧) والمغني (ص ١١٢). وانظر التذييل (٦ / ٢٠٨).
(١) انظر التذييل (٦ / ٢٠٨) والمغني (ص ١١٢).
(٢) ذكر هذه الاستعمالات الثلاثة الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٢٠٩) ولكنه رجع فجعلها استعمالين على اعتبار أن كونها «اسما» وجه واحد وهو ما ذهب إليه المصنف وكان على المؤلف أن يدرك هذا.
(٣) قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٢٣٤): «وأما بجل فبمنزلة حسب».
(٤) انظر التذييل (٦ / ٢٠٩). والمغني (ص ١٧٠ ، ١٧٦).
(٥) انظر التذييل (٦ / ٢٠٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
