[من أحكام ما لازم الإضافة]
قال ابن مالك : (ما أفرد لفظا من اللّازم الإضافة معنى ، إن نوي تنكيره أو لفظ المضاف إليه أو عوّض منه تنوين أو عطف على المضاف اسم عامل في مثل المحذوف لم يغيّر الحكم ، وكذا لو عكس هذا الآخر ، وإن لم ينو التّنكير ولا لفظ المضاف إليه ، ولم يثبت التّنوين ولا العطف بني على الضّم إن لم يشابه ما لا تلزمه الإضافة معنى).
______________________________________________________
سادسها :
ذكر الشيخ في شرحه تعليلا حسنا لتعين الإفراد في قولنا : كلانا كفيل صاحبه ؛ فقال : إنما لم يجز التثنية ؛ لأنه لزم من ذلك ألا يكون أحدهما كفيلا للآخر ، بل كلاهما معا يكونان كفيلي صاحبهما ، والمقصود الإخبار عن أن كل واحد منهما كفيل للآخر (١). قال : وضابطه أنه متى كان كل واحد منهما محكوما عليه بحكم الآخر بالنسبة إليه لا إلى ثالث تعين الإفراد كما قال الشاعر :
|
٢٩٦٣ ـ كلانا غنيّ عن أخيه حياته |
ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا (٢) |
وكذلك يتعين الإفراد أيضا في قولك : كلاهما محب للآخر [٤ / ٨٣] وكلتاهما مكرمة للأخرى (٣). انتهى. وهذا التعليل أحسن من التعليل الذي ذكره المصنف بكثير ؛ لأنه يرجع إلى أمر معنوي والذي ذكره المصنف يرجع إلى أمر لفظي.
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٤) : اللازم الإضافة معنى يعم ما اجتمع فيه جمود اللفظ والافتقار إلى غيره في بيان معناه كـ «قبل وبعد وغير وحسب وأول وأمام وخلف» وأخواتهما ، وما وجد فيه الافتقار دون الجمود كأسماء العدد ، وك «أهل وصاحب وجزء وجملة وجهة وجانب ومثل» ، ونحوها مما يصغر ويثنى ويجمع ويشتق منه ، فهذه أشبهت بقبولها لهذه الأحوال الأسماء التامة الدلالة فساوتها في ـ
__________________
(١) التذييل (٧ / ٢٢٨).
(٢) من الطويل لعبد الله بن جعفر ، وقيل : لغيره. الأشموني (٢ / ٢٦٠) ، والتصريح (٢ / ٤٣) ، واللسان : «غنا» والمغني (٢٠٤).
(٣) التذييل (٧ / ٢٢٨).
(٤) شرح التسهيل (٣ / ٢٤٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
