.................................................................................................
______________________________________________________
ويتعلق به أمور :
الأول : المنقول عن الأخفش أنه لا يجوز يا زيد نفسك ويا تميم كلكم على الخطاب معللا ذلك بأن المنادى في المثالين المذكورين اسم ظاهر وليس بموضوع للخطاب قال : فأما قول العرب يا تميم كلكم بالرفع فعلى الابتداء كأنه قال : كلكم مدعو ، وإن نصب فهو على تقدير كلكم دعوت (١). ولا يخفى ضعف هذا القول ، ولهذا لم يعول عليه ولم يذكره المصنف.
بل قد قال ابن عمرون : قيل رد الضمير بلفظ الخطاب أولى اعتبارا بالمعنى. قال : فإن قيل يلزم أن يكون أنت الذي فعلت أولى من أنت الذي فعل ، والأمر بخلافه. فالجواب : أن الذي فعل جزء مستقل وأنت جزء مستقل بخلاف التأكيد فهو والمؤكد كجزء واحد.
الثاني : أن المصنف كما عرفت جعل نصرا الثاني في البيت الذي أنشده عطف بيان إذا ضم ونون. ولا يظهر ذلك ، لأن عطف البيان المقصود منه إيضاح متبوعه ، ومن ثم اشترط أكثرهم أن يكون المتبوع دونه في الشهرة ، ولا شك أن إعادة الأول بلفظه لا إيضاح فيها ولو جعل المصنف نصرا الثاني حال ضمه وتنوينه توكيدا لفظيّا كان أولى ، بل يظهر أن جعله توكيدا يتعيّن ، والمخالفة بينهما بالتنوين وعدمه لا يمنع كما أن مخالفة الصيغة في قوله تعالى : (فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)(٢) لم تمنع كون «أمهل» توكيدا «لمهّل».
الثالث : أن الشيخ ذكر أن على المصنف تعقبات وذلك في قوله في الشرح : وإذا ذكرت منادى مضافا إلى قوله وهو مذهب سيبويه ، وذكر أن التعقبات في المتن ، والشرح قال :
التعقب الأول : أنه مثل في المتن باسمين علمين وهو قوله :
يا تيم تيم عدي ، فتيم اسم علم لكنه عرض فيه الاشتراك فحسن فيه الإضافة وهو قطعة من بيت للعرب وهو : ـ
__________________
(١) ارتشاف الضرب (٣ / ١٣٠).
(٢) سورة الطارق : ١٧.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
