[أحكام المنقوص والمضموم المنون اضطرارا في النداء]
قال ابن مالك : (ويحذف تنوين المنقوص المعيّن بالنّداء. وتثبت ياؤه عند الخليل ، لا عند يونس ، فإن كان ذا أصل واحد ثبتت الياء بإجماع. ويترك مضموما أو ينصب ما نوّن اضطرارا من منادى مضموم).
______________________________________________________
فإنه مبتدأ وخبر ، «وعزير» منصرف فحذف تنوينه لالتقاء الساكنين ولشبهه بتنوين العلم المنعوت بابن ، وحذف التنوين هنا أحسن من حذف التنوين في قراءة عبد الوارث (١)(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ١ اللهُ الصَّمَدُ)(٢) من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن اتصال «عزير» بابن لأنهما جزءا جملة واحدة ألزم من اتصال «أحد» بالله لأنهما من جملتين. ثانيها : أن حذف تنوين «عزير» في الإخبار عنه بابن شبيه بحذفه في النعت به بخلاف حذف تنوين أحد.
ثالثها : أن حذف تنوين «عزير» تخلص من ثقل لا يلزم مثله من ثبوت تنوين أحد ، وذلك أن تنوين «عزير» إذا لم يحذف تحرك لالتقاء الساكنين فيلزم من تحريكه وقوع كسرة بين ضمتين أولاهما في حرف تكرار قبله ياء ساكنة ، ولا يلزم ذلك ، ولا قريب منه إذا لم يحذف تنوين «أحد» فكان حذف تنوين «عزير» أحسن ، وأولى.
وإنما حكمت بانصراف عزيز لأن عاصما والكسائي قرآ به فصح كونه منصرفا ، إما لأنه عربي الأصل ، وإما لأن أصله عازار أو عيزار ثم صغر تصغير الترخيم حين عرّب فصرف لصيرورته ثلاثيّا. ولا اعتداد بياء التصغير ؛ لأن نوحا لو صغر لبقي مصروفا. ولأن سيبويه حكى في تصغير إبراهيم وإسماعيل بريها سميعا مصروفين (٣).
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٤) : إذا نودي نحو : قاض وقصد تعيينه حذف تنوينه وأثبتت ياؤه فقيل : يا قاضي ويجوز حذف الياء والتنوين معا فيقال : يا قاض ـ
__________________
(١) ابن سعيد أبو عبيد العنبري حافظ ثبت فصيح من أئمة الحديث ت ١٨٠ ه ـ الأعلام (٤ / ٣٢٩) ، وتذكرة الحفاظ (١ / ٢٣٧).
(٢) سورة الإخلاص : ١ ، ٢ ، البحر المحيط (٨ / ٥٢٨) ، والكشاف (٢ / ١٨٥ ، ٤ / ١٨٥ ، ٤ / ٢٩٨) ، وابن مجاهد (ص ٧٠١).
(٣) الكتاب (٣ / ٤٧٦).
(٤) شرح التسهيل (٣ / ٣٩٥) ، شرح الكافية الشافية (٣ / ١٣٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
