.................................................................................................
______________________________________________________
الكاف وفتحها وضمها ، و «كفائك» و «ناهيك من رجل» ، و «عبر الهواجر» ، و «قيد الأوابد» ، «وواحد أمه» ، و «عبد بطنه». وهذه التي ذكرها ابن عصفور في المقرب (١). و «خدنك وتربك» معناهما : المقارن لك في السن ؛ و «ناهيك من رجل» معناه : ننهاك عن غيره لقيامه بكل ما تختاره منه ، و «عبر الهواجر» من صفة الناقة التي يقطع بها ، و «قيد الأوابد» من صفة الفرس وأول من قاله امرؤ القيس ، ومعناه أنه لشدة جريه يصاد به الوحش كالقيد لها ، وبعض هذه الكلمات في إيراده هنا [٤ / ٧٤] نظر ؛ فإنه يظهر فيه أنه مؤول باسم الفاعل كـ : «قيد الأوابد» ، و «عبر الهواجر» ، و «ناهيك من رجل» و «واحد أمه» ، و «عبد بطنه» والكلام الآن ليس في ما هو مؤول باسم الفاعل إنما هو في الكلمات الموضوعة على الإبهام. ثم إن الشيخ ذكر كلمات أخر مضمومة إلى هذه الكلمات المذكورة وهي : «ضربك» و «نحوك» و «ندك» وجارن تسكل النحار ومجربك الكف وهمك (٢) ، قال : ولم يستعمل من هذه الثلاث التي هي «همك وهدك وشرعك» افعل ، ثم الثلاث المذكورة معناها معنى «حسبك» (٣). قال : وجميعها مصادر في الأصل ، ولذلك لا تثنى بتثنية الموصوف ، ولا تجمع (بجمعه) (٤). انتهى.
وأما «واحد أمه» و «عبد بطنه» فقال أبو علي :
وقد زعموا أن بعض العرب يجعل «واحد أمه» و «عبد بطنه» نكرتين وإن كان الأكثر أن يكونا معرفتين (٥). ومثل المصنف للثالث ـ وهو الذي إضافته لفظية أي : غير محضة ـ فقال : وكذا يحكم بتنكير ما يضاف إلى معرفة إضافة غير محضة ولا شبيهة بمحضة ، وذلك أن يكون المضاف صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى نحو : رأيت رجلا حسن الخلق محمود الخلق ، أو منصوب نصبا حقيقيّا نحو : رأيت رجلا مكرم زيد ... إلى آخر ما تقدم لنا ذكره عنه.
وحاصله : أنه يريد بذلك إضافة الصفة إلى معمولها وهي إضافة اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال والاستقبال والصفة المشبهة. وإنما قيدت إضافة الصفة بكونها ـ
__________________
(١) المقرب (١ / ٢٠٩).
(٢) التذييل (٧ / ١٨٨).
(٣) التذييل (٧ / ١٨٨).
(٤) الأصل : جمعه ـ التذييل (٧ / ١٨٨).
(٥) التذييل (٤ / ٨٠ ، ٨١) ، والهمع (٢ / ٤٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
