[أقسام الأسماء من حيث ما ينعت به وينعت]
قال ابن مالك : (فصل ؛ من الأسماء ما ينعت به وينعت كاسم الإشارة ونعته مصحوب «أل» خاصّة ، وإن كان جامدا محضا فهو عطف بيان على الأصحّ ، ومنها ما لا ينعت ولا ينعت به ، كالضمير مطلقا خلافا للكسائي في نعت ذي الغيبة. ومنها ما ينعت (ولا ينعت) به كالعلم وما ينعت به ولا ينعت كأيّ السابق ذكرها).
______________________________________________________
لا يكون إلا في ضرورة أو نادر كلام (١). وهذا الذي قاله لا معول عليه لقيام الأدلة على خلافه.
قال ناظر الجيش : تضمن هذا الكلام أن أقسام الأسماء بالنسبة إلى ما ينعت به وينعت أربعة : ما ينعت به وينعت ، وما لا ينعت ولا ينعت به ، وما ينعت ولا ينعت به ، وما ينعت به ولا ينعت.
أما القسم الأول فهو أكثر الأقسام عدّة وذلك : اسم الإشارة والذي والتي وتثنيتهما وجمعهما وأسماء النسب والأسماء المشتقة التي يجوز أن يبتدأ بها ، وكذا ما كان في حكم المشتق. والنعت باسم الإشارة كقوله تعالى : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا)(٢) ، و (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ)(٣) ونعته نحو : سل هذا الماشي عن ذلك الراكب ، وقال تعالى : (أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ)(٤) ، ثم إن اسم الإشارة بالنسبة إلى نعته مخصوص بأحكام ثلاثة :
أحدها : أن لا يفرّق نعته عند تعدده ، فلا يقال : مررت بهذين الطويل والقصير. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلام ابن عصفور وذكرت العلة فيها.
ثانيها : أن لا ينعت إلا بما هو مصحوب أل ولا ينعت بغيره كالمضاف إلى ما فيه أل نحو : هذا غلام الرجل. وقد علل ذلك بأمر لم أتحققه فتركت التعرض إلى ذكره.
ثالثها : أنه ينعت بالجامد المحض نحو : مررت بهذا الرجل ، هذا إذا جعلنا الرجل نعتا ، أما إن جعل عطف بيان كما هو رأي المصنف فقد خرج الجامد عن أن يكون ـ
__________________
(١) شرح الجمل (١ / ٢١٧ ـ ٢١٨).
(٢) سورة الأنبياء : ٦٣.
(٣) سورة القصص : ٢٧.
(٤) سورة الإسراء : ٦٢.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
