[تفريق النعت وجمعه وإتباعه وقطعه]
قال ابن مالك : فصل (يفرّق نعت غير الواحد بالعطف إذا اختلف ويجمع إذا اتّفق ، ويغلّب التّذكير والعقل عند الشّمول وجوبا ، وعند التّفصيل اختيارا ، وإن تعدّد العامل واتّحد عمله ومعناه ولفظه أو جنسه جاز الإتباع مطلقا ، خلافا لمن خصّص ذلك بنعت فاعلي فعلين وخبري مبتدأين ، فإن عدم الاتّحاد وجب القطع بالرّفع على إضمار مبتدأ ، أو بالنّصب على إضمار فعل لائق ممنوع الإظهار في غير تخصيص بوجهيه في نعت غير مؤكّد ولا ملتزم ولا جار على مشار به ، وإن كان لنكرة فيشترط تأخّره عن آخر وإن كثرت نعوت معلوم أو منزل منزلته أتبعت أو قطعت أو أتبع بعض دون بعض وقدّم المتبع).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على أمرين :
أحدهما : الإشارة إلى حكم النعوت بالنسبة إلى التفريق والجمع إذا كانت لغير واحد.
ثانيهما : الإشارة إلى ما يجوز فيه القطع من النعوت وما يجب فيه ذلك وما يمتنع.
أما الأمر الأول : فإن التفريق يجب عند الاختلاف ، والجمع يجب عند الاتفاق فالتفريق نحو : مررت برجلين كريم وبخيل ، ورغبت في الزيدين القريشي والتميمي ، وأنشد المصنف :
|
٣١٥٩ ـ فأفنيناهم منّا بجمع |
كأسد الغاب مردان وشيب (١) |
والجمع نحو : أويت [٤ / ١٢٣] إلى رجلين كريمين واستعنت بالزيدين القرشيين.
ويغلب التذكير والعقل وجوبا عند الشمول فيقال في تغليب التذكير : مررت بزيد وهند الصالحين وبزيد والهندين الصالحين ، ويقال في تغليب العقل : اشتريت عبدين وفرسين مختارين ويغلبان اختيارا أي في الاختيار عند التفصيل فتقول في تغليب التذكير : قاصد رجل وامرأة مررت باثنين صالح وصالح ، وباثنين صالح وصالحة ، ـ
__________________
(١) البيت من الهزج ، وانظره في التذييل (٧ / ٣٦٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
