وقوع صفة مجرور «ربّ» ، جملة فعلية ، سواء كانت مذكورة أو مقدرة ، وقد اجتمعا في هذا البيت ، فجملة «هرقته» ، صفة لـ «رفد».
وقوله : وأسرى : مجرور بـ «ربّ» المذكورة بطريق التبعية ، و «من معشر» : متعلق بـ «أسرى» وصفة «أسرى» محذوفة تقديره : (حصلت لك) ، ولا جواب لـ «ربّ» في الموضعين ؛ لأن معنى الكلام تام لا يفتقر إلى شيء سوى الصفة المقدرة. وفي المعنى أن «من معشر» صفة لـ «أسرى» ، ولا يجوز أن يتعلق به ؛ لئلا يخلو مجرور «ربّ» من صفة. [شرح المفصل ج ٨ / ٢٨ ، والهمع ج ١ / ٩ ، وشرح أبيات المغني ج ٧ / ٢٣٣ ، والخزانة ج ٩ / ٥٥٩].
|
(٥٣٤) ربّ رفد هرقته ذلك اليو |
|
م وأسرى من معشر أقتال |
هو البيت السابق برواية القافية (أقتال) ، بـ «التاء» ، جمع (قتل) ، بكسر «القاف» وله معنيان أحدهما : العدوّ المقاتل. والثاني : الشبه والنظير في المقاتلة. أما الأقيال : بالياء ، فهو جمع «قيل» ، وهو الملك ، قيل : مطلقا ، وقيل : خاص بملوك حمير.
|
(٥٣٥) غير ميل ولا عواوير في الهيجا |
|
ولا عزّل ولا أكفال |
للأعشى ، من قصيدته التي مطلعها :
|
ما بكاء الكبير بالأطلال |
|
وسؤالي وما تردّ سؤالي |
وقوله : ميل : جمع أميل ، وهو الذي لا سلاح له. والعواوير : جمع «عوّار» ، وهو الجبان. والأكفال : الذين لا يثبتون على الخيل.
والشاهد : «عواوير» ، جمع «عوّار» ، وهو جمع تكسير ، وحقه بـ «الواو» و «النون». [شرح المفصل ج ٥ / ٦٧ ، واللسان «عور»].
|
(٥٣٦) هوينني وهويت الغانيات إلى |
|
أن شبت فانصرفت عنهنّ آمالي |
البيت بلا نسبة.
والشاهد : «هوينني وهويت» ، حيث تنازعا في «الغانيات» ، فأعمل الثاني وأضمر في الأول ، وهو جمع «غانية» ، وهي المرأة التي تستغني بجمالها عن الحلي. [الأشموني ج ٢ / ١٠٤].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
