البيت لطرفة بن العبد. وأنشد السيوطي الشطر الأول شاهدا لحذف ناصب المفعول به ، إذا كان لفظ (دار ، أو ديار الأحبة) ؛ والتقدير : اذكر ديار سلمى. ويروى شطر البيت الأول : «ديار لسلمى إذ تعيدك بالمنى». برفع (ديار). وقد شرط بعضهم لجواز حذف العامل ، أن يكون لفظ الدار مضافا إلى اسم المحبوبة. [الهمع ج ١ / ١٦٨ ، وديوان طرفة].
|
(٤٣٥) إذا غاب عنّا غاب عنّا ربيعنا |
|
وإن شهد أجدى خيره ونوافله |
البيت للأخطل. وهو في كتاب سيبويه في باب : «ما يسكن استخفافا» ، وفي البيت لفظ الفعل «شهد» ساكن الوسط. وأراد : «شهد» ، فسكّن «الهاء» وحول حركتها إلى ما قبلها ، وهي «الشين» ، في لغة من كسرها. [كتاب سيبويه ج ٢ / ٢٥٩ ، والهمع ج ٢ / ٨٤].
|
(٤٣٦) إذا غاب عنا غاب عنا فراتنا |
|
وإن شهد أجري فيضه وجداوله |
هو البيت السابق ، في رواية أخرى.
|
(٤٣٧) يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما |
|
وكلّ الذي حمّلته فهو حامله |
البيت الخامس من قطعة في حماسة أبي تمام ، قالها العجير السّلولي ، واسمه عمير بن عبد الله ، من شعراء الدولة الأموية. وقوله : مظلوما : حال من المفعول به (الكاف) ، وظالما : كذلك. والشطر الأول فيه معنى : «انصر أخاك ظالما أو مظلوما». وفيه شاهد على اقتران خبر المبتدأ بـ «الفاء» كلّ : مبتدأ ، فهو حامله : الخبر. والمسوغ لذلك ؛ كون المبتدأ مضافا إلى الاسم الموصول. [الهمع ج ١ / ١١٠ ، والمرزوقي ص ٩٢١].
|
(٤٣٨) هممت ولم أفعل وكدت وليتني |
|
تركت على عثمان تبكي حلائله |
البيت لضابىء البرجمي ، من قطعة قالها وهو في السجن أيام عثمان بن عفان. وكان ضابيء استعار كلبا لقنص الوحش من قوم ، فطال مكثه عنده ، فطلبوه وأخذوه ، فغضب ورمى أمهم بالكلب ، فرفعوا أمره إلى عثمان بن عفّان ، وكان يحبس على الهجاء ، ثم قال ضابىء أبياتا فيها شكوى ، فأطلق عثمان سراحه ، فتربص لقتل عثمان ، فأعاده إلى الحبس ، فمات فيه ، فقال قطعة منها البيت الشاهد. وفيه أن خبر «كدت» ، محذوف ، والتقدير : وكدت أفعل. [الخزانة ج ٩ / ٣٢٣].
|
(٤٣٩) وقائلة تجني عليّ أظنّه |
|
سيودي به ترحاله وحوائله |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
