(بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ). [العلق : ١٥ ، ١٦] ، وهذا على رواية الجرّ ، وفيه رواية أخرى : وهي رفع «خير» ، فمن روى : «خير منك» بالرفع ، فكأنه قال : هو خير منك. [الخزانة ج ٥ / ١٧٩].
|
(٣٨٦) أهاجيتم حسّان عند ذكائه |
|
فغيّ لأولاد الحماس طويل |
البيت لحسان بن ثابت. والذكاء : انتهاء السنّ واجتماع العقل ، والغيّ : الضلال. والحماس بالكسر : بطن من بني الحارث بن كعب ، وهم رهط النجاشي الذي كان يهاجيه حسان. وهذا البيت من رواية سيبويه ، من بحر الطويل. ورواية الديوان ، من قطعة من الكامل ، وهذه صورته :
|
هاجيتم حسّان عند ذكائه |
|
غيّ لمن ولد الحماس طويل |
والشاهد فيه : رفع «غيّ» على الابتداء ، وهو نكرة ، لما فيه من معنى الدعاء لو قلت : «غيّا». [سيبويه / ١ / ٣١٤ ، هارون].
|
(٣٨٧) ألا حبّذا عاذري في الهوى |
|
ولا حبّذا الجاهل العاذل |
البيت غير منسوب.
والشاهد : «لا حبذا» ، دخلت «لا» على «حبذا» فجعلتها تساوي «بئس» في المعنى والعمل. والفرق بين «بئس» ، و «لا حبذا» ، أن «لا حبذا» ، تفيد الذمّ ، وأن المذموم مكروه ، أما «بئس» ، فتفيد الذمّ فقط ، وقل ذلك في الفرق بين «نعم» و «حبذا». [الهمع ج ٢ / ٨٩ ، والعيني ٤ / ١٦].
|
(٣٨٨) نحن الفوارس يوم العين ضاحية |
|
جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل |
البيت للأعشى. وقوله : «يوم العين» ، في كتاب سيبويه «يوم الحنو» ، وفي رواية أخرى : «يوم اللعن». وفطيمة : امرأة مذكورة في ذلك اليوم ، دافع قومها عنها.
والشاهد : «جنبي فطيمة» ، نصب جنبي على الظرف ، قال السيوطي : الذي يصلح للظرفية ، ويتعدى إليه الفعل من الأمكنة أربعة أنواع : الثاني منها : ما لا يعرف حقيقته بنفسه ، بل بما يضاف إليه ، كـ «مكان» و «ناحية» ، وك «جنبي» في قوله : (البيت). [الهمع ج ١ / ١٩٩ ، وكتاب سيبويه ج ١ / ٢٠٢ ، والنحاس ص ١٦٢ ، والخزانة ج ٨ / ٣٩٨].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
