وخرجوا البيت على وجهين : الأول : «أنت» ، مبتدأ. و «البيت». خبره الأول ، وجملة أكرم : خبره الثاني. وتكون «أل» الداخلة على البيت ؛ لاستغراق الصفات كالتي في قولهم : أنت الرجل ، يريدون أنت الجامع لكل صفات الكمال التي في الرجال. وكأن الشاعر قال : أنت البيت الجامع لكل الصفات المحببة ، ثم أخبر عنه مرة أخرى بقوله : «أكرم أهله». والوجه الثاني : البيت : خبر «لأنت». وأكرم أهله : صفة للبيت ، وتكون «أل» الداخلة على البيت ، جنسية ، والمحلى بـ «أل» الجنسية قريب من النكرة.
وقد تكون جملة «أكرم أهله» صلة لموصول محذوف يقع صفة للبيت ، والتقدير : لأنت البيت الذي أكرم أهله [الإنصاف / ٧٢٣ ، والهمع / ١ / ٨٥ ، والخزانة / ٥ / ٤٨٤].
|
(١٤٢) أرتني حجلا على ساقها |
|
فهشّ الفؤاد لذاك الحجل |
|
فقلت ولم أخف عن صاحبي |
|
ألا بأبي أصل تلك الرّجل |
هذان البيتان من المتقارب. والحجل : الخلخال.
والشاهد : «الحجل ، والرّجل». فإن أصل الكلمة الأولى ، بكسر الحاء وسكون الجيم ، وهاتان حركة وسكون البنية ، وبكسر اللام وهذه حركة الإعراب ، فلما أراد الشاعر الوقف ، نقل كسرة اللام إلى الجيم الساكنة قبلها فصارت بزنة (الإبل) ، وكذلك الكلمة الثانية. [الإنصاف / ٧٣٣ ، وشرح المفصل / ٩ / ٧١ ، والهمع / ٢ / ٢٠٨].
|
(١٤٣) علّمنا إخواننا بنو عجل |
|
شرب النبيذ واصطفافا بالرّجل |
هذا بيت من الرجز المشطور ، والقول فيه كالقول في سابقيه. [الإنصاف / ٧٣٤ ، والأشموني / ٤ / ٢٤٠].
|
(١٤٤) لم نرحّب بأن شخصت ولكن |
|
مرحبا بالرّضاء منك وأهلا |
شخص الرجل : إذا ذهب من بلد إلى بلد. والرضاء : ضد السخط.
والشاهد في البيت : «الرّضاء» ، فإن أصله «الرضا» مقصورا فمدّه الشاعر ؛ لإقامة الوزن. وقيل : الرضاء هو الاسم من رضي ، وهو ممدود أصلا ، وأما المصدر فهو «رضا» مقصورا. [الإنصاف / ٧٤٨].
|
(١٤٥) حصان رزان ما تزنّ بريبة |
|
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
