والشاهد : «دويهية» ، فالتصغير هنا للتعظيم والتهويل. [شرح المفصل / ٥ / ١١٤ ، والأشموني / ٤ / ١٥٧ ، والإنصاف / ١٣٩].
|
(٩٢) ألا تسألان المرء ما ذا يحاول |
|
أنحب فيقضى أم ضلال وباطل |
لبيد بن ربيعة. يحاول : من المحاولة ، وهو استعمال الحيلة ، وهي الحذق في تدبير الأمور. والنحب : النذر. يقول : اسألوا هذا الحريص على الدنيا عن هذا الذي هو فيه ، أهو نذر نذره على نفسه ، فرأى أنّه لا بدّ من فعله ، أم هو ضلال وباطل من أمره.
والشاهد : أنّ «ما» استفهامية مبتدأ ، و «ذا» اسم موصول خبره. و «يحاول» صلته بدليل قوله : أنحب. ولو كانت «ماذا» كلمة واحدة ، لكان «ماذا» منصوبا بـ «يحاول» ، وكان مفسّره الذي هو «نحب» منصوبا ؛ لأنه استفهام مفسّر للاستفهام الأول. [سيبويه / ١ / ٤٠٥ ، وشرح المفصل / ١ / ١٣٩ ، والأشموني / ١ / ١٩٥ ، والخزانة / ٦ / ١٤٥].
|
(٩٣) إذا لم تجد من دون عدنان والدا |
|
ودون معدّ فلتزعك العواذل |
قاله لبيد بن ربيعة ، وقبله :
|
فإن أنت لم تصدقك نفسك فانتسب |
|
لعلّك تهديك القرون الأوائل |
يقول : إن لم تصدقك نفسك عن هذه الأخبار ، فانتسب ، أي : قل : ابن فلان ابن فلان ، فإنك لا ترى أحدا بقي ، لعلك ترشدك هذه القرون. وتزعك : تكفّك. يقول : لم يبق لك أب حتى إلى عدنان ، فكف عن الطمع في الحياة ؛ فإن غاية الإنسان الموت. والعواذل : حوادث الدهر وزواجره.
والبيت شاهد على أن «دون» في الشطر الثاني ، معطوف على موضع «من دون». [الخزانة / ٢ / ٢٥٢ ، وسيبويه / ١ / ٣٤ ، وشرح التصريح / ١ / ٢٨٨].
|
(٩٤) رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم |
|
قطينا لهم حتّى إذا أنبت البقل |
لزهير بن أبي سلمى ، من قصيدة مدح بها سنان بن أبي حارثة المري. والقطين : القاطن ، وهو الساكن في الدار ، يعني : أن الفقراء يلزمون بيوت هؤلاء يعيشون في أموالهم حتى يخصب الناس ، وينبت البقل ، وهو كل نبات اخضرت به الأرض ، وهو شاهد على أن «أنبت» بمعنى «نبت». [شرح أبيات مغني اللبيب ج ٢ / ٢٩٣].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
