البيت غير منسوب. وقوله : فانبعثت : ثارت ، ومضت ذاهبة في طريقها. واجفات : أراد بها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه. وهي جمع واجفة ، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف ، وهو ضرب من السير السريع.
والشاهد : «علمتك الباذل» ، فإن الفعل «علم» دال على اليقين ، وقد نصب مفعولين ، أحدهما : الكاف ، والثاني : «الباذل».
وقوله : «المعروف» ، يجوز فيه النصب على أنه مفعول به لـ الباذل ، ويجوز جرّه بالإضافة. [العيني / ٢ / ٤١٦ ، والأشموني / ٢ / ٢٢٠].
|
(٦٠) دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني |
|
لي اسم ، فلا أدعى به وهو أوّل |
قاله النمر بن تولب العكلي.
والشاهد : و «خلتني لي اسم» ، فإن «خال» فيه بمعنى اليقين. وليس هو بمعنى فعل الظنّ ؛ لأنه لا يظنّ أنّ لنفسه اسما ، بل هو على اليقين من ذلك. وقد نصب بها مفعولين ، أولهما : ضمير المتكلم ، وهو «الياء». وثانيهما : جملة «لي اسم» من المبتدأ والخبر. والفعل «دعا» في أول البيت ، نصب مفعولين ، أولهما : الياء ، والثاني : عمّهنّ. [الهمع / ١ / ١٥٠ ، والأشموني / ٢ / ٢٠ ، والعيني / ٢ / ٣٩٥].
|
(٦١) حسبت التّقى والجود خير تجارة |
|
رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا |
قاله لبيد بن ربيعة العامري. والرباح : الربح. والثاقل : الميت ؛ لأن البدن يثقل إذا فارقته الروح.
والشاهد : «حسبت التقى خير تجارة» ، حيث استعمل «حسب» بمعنى «علم» ، ونصب به مفعولين ، أولهما : «التقى» ، والثاني «خير». [الهمع / ١ / ١٤٩ ، والأشموني / ٢ / ٢١ ، والعيني / ٢ / ٣٨٤].
|
(٦٢) فإن تزعميني كنت أجهل فيكم |
|
فإني شريت الحلم بعدك بالجهل |
قاله أبو ذويب الهذلي. والجهل : هو الخفة والسفه. والحلم : التؤدة والرزانة.
والشاهد : «تزعميني كنت أجهل» ، حيث استعمل المضارع من «زعم» ، بمعنى فعل
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
