كانت الصناعة تخالفه ، والذوق أقوى من الصناعة ؛ لأن العربية تقوم على الذوق والمعنى ، ومثل أبي العلاء وإن كان من العصر الذي لا يستشهد بكلام أهله ، إلا أنه متمكن من لغة العرب ، مما يصعب معه نسبته إلى اللحن. [الشذور ، والهمع / ١ / ١٠٤ ، والأشموني / ١ / ٢١٥ ، وشرح المغني ٥ / ١١٨].
|
(٢٩) ومن لا يصرف الواشين عنه |
|
صباح مساء يبغوه خبالا |
غير منسوب. وقوله : يبغوه ، يريد : يقصدوه ، ويطلبوا له.
والشاهد : «صباح مساء» ، حيث ركّب الظرفين معا ، وجعلهما بمنزلة كلمة واحدة فقد ضمنا معنى حرف العطف ، فأشبها في ذلك (أحد عشر) وإخوانه ، فبني على فتح الجزئين. [الشذور ، والهمع / ١ / ١٩٦].
|
(٣٠) يساقط عنه روقه ضارياتها |
|
سقاط شرار القين أخول أخولا |
قاله ضابىء البرجمي. والروق : القرن. والضاريات : الكلاب. والقين : الحداد. أخول أخولا : شيئا فشيئا ، ويؤدي معنى متفرقين.
سقاط : مفعول مطلق. أخول أخولا : حال بمعنى متفرقين ، مبني على فتح الجزئين في محل نصب ، والألف الأخيرة للإطلاق.
وهو الشاهد في البيت ، فإنه ركبهما ، فبنيا على فتح الجزئين. [شذور ص ٧٥ ، والخصائص / ٢ / ١٣٠ ، والهمع / ١ / ٢٤٩ ، والحماسة ١٦٤٥ ، واللسان «سقط»].
|
(٣١) ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة |
|
وأتيت فوق بني كليب من عل |
من شعر الفرزدق يهجو جريرا. والثنية هنا : الطريق مطلقا. وأصله : الطريق في الجبل ، ويطلق على الطريق الوعر ، وجمعه ثنايا. يريد : أنه ضيقّ عليه الخناق ، ولم يمكنه من الإفلات. وأتيت من عل : يريد أنه أتاهم كالقضاء الذي لا يتوقعونه.
والشاهد : «من عل» ، فقد وردت مضمومة ، فدل ذلك على أنها مبنية ؛ لكون المراد بها معينا ، والمضاف إليه محذوف ، وهو منوي من حيث المعنى. [شرح المفصل / ٤ / ٨٩ ، والشذور / ١٠٧ ، والهمع / ١ / ٢١٠].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
