وتأتي منفية كقوله :
وقائلة ما باله لا يزورها ...
ومنها : اسمية غير مقترنة بـ «واو» ، كقول ذي الرّمة :
ما بال عينك منها الماء ينسكب ...
[الخزانة / ٣ / ٢٠١].
|
(٢) وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع |
|
من المال إلا مسحتا أو مجلّف |
البيت للفرزدق. والمسحت : الذي لم يبق منه بقية. والمجلّف : الذي ذهب معظمه ، وبقي منه شيء يسير.
قال الزمخشري : هذا البيت ما تزال الرّكب تصطكّ في تسوية إعرابه.
وقال ابن قتيبه : رفع الفرزدق آخر البيت ضرورة ، وأتعب أهل الإعراب في طلب الحيلة ، فقالوا وأكثروا ، ولم يأتوا منه بشيء يرتضى.
وأحسن ما قرأت في توجيهه ، أن رواية البيت :
|
وعضّ زمان يا ابن مروان ما به |
|
من المال إلا مسحت أو مجلّف |
انظر [الخزانة / ٥ / ١٤٤].
|
(٣) أمن رسم دار مربع ومصيف |
|
لعينيك من ماء الشؤون وكيف |
البيت للحطيئة من قصيدة يمدح بها سعيد بن العاص الأموي. والرسم هنا : مصدر رسم المطر الدار ، أي : صيرها رسما بأن عفّاها ، ولا يراد بالرسم ما شخص من آثار الدار.
والبيت شاهد على أن «رسم دار» مصدر مضاف إلى مفعوله ، ومربع : فاعله. [الخزانة / ٨ / ١٢١ ، وشرح المفصل / ٦ / ٦٢ ، وديوان الحطيئة].
|
(٤) كفى بالنأي من أسماء كافي |
|
وليس لنأيها إذ طال شافي |
هذا مطلع قصيدة لبشر بن أبي خازم.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
