والشاهد : «بقيت» ، حيث أنث الفعل مع الفصل بـ «إلّا» ، مع أن المختار حذف التاء ؛ لوجود الفصل بـ «إلّا» ، قال ابن مالك : «والحذف مع فصل بإلا فضلا». والفاعل الذي أنث له الفعل ، جمع التكسير (الضلوع).
|
(١٤٥) طافت بأعلاقه خود يمانية |
|
تدعو العرانين من بكر وما جمعوا |
البيت للشاعر تميم بن مقبل. والأعلاق : جمع علق ، وهو الثوب النفيس ، يريد الثياب الملقاة على الهودج. والخود بالفتح : الحسنة الخلق الناعمة. والعرانين : الأنوف ، أراد بها الأشراف ، أي : تنتهي إلى أشراف قومه.
والشاهد : «جمعوا» ، رواه سيبويه «جمع» ، بحذف واو الجماعة من جمعوا ، كما تحذف الواو الزائدة ، إذا لم يريدوا الترنم. [سيبويه / ٤ / ٢١٢ ، هارون].
|
(١٤٦) لئن نزحت دار لليلى لربّما |
|
غنينا بخير والديار جميع |
البيت للمجنون ، وهو شاهد على دخول اللام على «ربما» في جواب القسم ، قال السيوطي : وشذّ دخول اللام مع ربما في الماضي. ولم يصفه ابن مالك بالشذوذ. [الهمع ج ٢ / ٤٢ ، والخزانة ج ١٠ / ٧٦].
|
(١٤٧) لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت |
|
سور المدينة والجبال الخشّع |
البيت لجرير ، من قصيدة عدّتها مائة وعشرون بيتا ، هجا بها الفرزدق ، وعدّ فيها معايبه. منها أن ابن جرموز المجاشعي ، وهو من رهط الفرزدق ، قتل الزبير بن العوام غيلة بعد انصرافه عن وقعة الجمل. وقوله : تواضعت : وقعت إلى الأرض. والخشّع : التي لطئت بالأرض ، ولم يرد أنها كانت خشعا قبل ، بل هي خشّع ؛ لموته الآن.
والشاهد : «تواضعت سور المدينة» ، فأنث الفعل «تواضعت» ، وفاعله «سور» مذكر ، فاكتسب «سور» التأنيث ؛ لإضافته إلى المدينة ؛ ولهذا أنث الفعل. والبيت من شواهد سيبويه. قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه : إنّ (السّور) ، وإن كان بعض المدينة ، لا يسمى مدينة ، كما يسمى بعض السنين سنة ، ولكن الاتساع فيه ممكن. لأن معنى تواضعت المدينة ، وتواضع سور المدينة متقارب.
وهذا التخريج على زعم أنّ (السور) ، هو الحائط الذي يبنى حول المدينة. فإن أرادوا به
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
