[أفعل المقترن بـ «أل» ، أو المضاف إلى معرفة ، وما يتعلق بهما]
قال ابن مالك : (فصل : إن قرن «أفعل» التّفضيل بحرف التّعريف ، أو أضيف إلى معرفة مطلقا له التّفضيل ، أو مؤوّلا بما لا تفضيل فيه ، طابق ما هو له في الإفراد والتّذكير وفروعهما ، وإن قيّدت إضافته بتضمين معنى «من» جاز أن يطابق وأن يستعمل استعمال العاري ، ولا يتعيّن الثّاني ، خلافا لابن السّرّاج ، ولا يكون حينئذ إلّا بعض ما أضيف إليه ، وشذّ : أظلمي وأظلمه ، واستعماله عاريا ، دون «من» مجرّدا عن معنى التّفضيل مؤوّلا باسم فاعل أو صفة مشبّهة مطّرد عند أبي العبّاس ، والأصحّ قصره على السّماع ، ولزوم الإفراد والتّذكير فيما ورد كذلك أكثر من المطابقة).
______________________________________________________
من كلّ خير ؛ لأنّ كلّا من الجارّين متعلق بـ «أفعل» قال : وكذلك لو كان حرف الجرّ غير «من» نحو : زيد أبصر من عمرو بالنّحو [٣ / ١٢٦] وبكر أضرب من عمرو لزيد، وبه جاء السماع، قال الله تعالى : (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)(١).
وأقول : إنّ ما ذكره الشيخ أمر جليّ واضح ، تقتضيه القواعد ، ومستغنى عن أن ينبّه عليه.
قال ناظر الجيش : قد تقدّم أنّ لـ «أفعل» التفضيل ثلاث استعمالات :
أحدها : بـ «من» ويلزم معها الإفراد والتذكير ، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك.
ثانيها : أن تقرن بـ «أل» وتلزم معها مطابقته لما هو له ، في الإفراد ، والتثنية والجمع ، والتذكير ، والتأنيث.
ثالثها : أن يكون مضافا ، فإمّا إلى نكرة ، وحكمه حكم المقرون بـ «من» وسيأتي الكلام عليه بعد ، وإما إلى معرفة ، وقد قسم ثلاثة أقسام :
الأول : أن يقصد به مطلق التفضيل ، أي : اتصاف المفضل بالمفضل الزائد ، دون نظر إلى مفضّل عليه ، فلا ينوى بعده «من».
الثاني : أن يؤوّل بما لا تفضيل فيه البتّة ، بل يكون معناه معنى اسم الفاعل ، ـ
__________________
(١) سورة ق : ١٦.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
