.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك (١). قال الخليل في قوله تعالى : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى)(٢) الواوان الأخريان ليستا بمنزلة الأولى ، ولكنها الواوان اللتان تضمان الأسماء إلى الأسماء في قولك : مررت بزيد وعمرو ، والأولى بمنزلة الباء والتاء.
قال سيبويه : قلت للخليل : فلم لا تكون الأخريان بمنزلة الأولى؟
فقال : إنما أقسم بهذه الأشياء على شيء [واحد] (٣) ، ولو كان انقضى قسمه بالأول على شيء لجاز أن يستعمل كلاما آخر فيكون كقولك : بالله لأفعلن ، [و] بالله [لأخرجن] (٤) اليوم ، ولا يقوى أن تقول : وحقك وحق زيد لأفعلن ، والواو الأخيرة واو قسم لا يجوز إلا مستكرها (٥). قال : وتقول : وحياتي ثم حياتك لأفعلنّ فـ «ثمّ» هنا بمنزلة الواو (٦). انتهى.
المسألة الثانية :
إذا أخبرت عن قسم غيرك ، فلك أن تقول : أقسم زيد ليضربن عمرا ولك أن تحكي تقول : لأضربن قال الله تعالى (في كتابه العزيز) (٧) : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَ)(٨) ، وقال تعالى : (وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى)(٩).
المسألة الثالثة :
الاستحلاف يجري مجرى اليمين إلا أنّ فاعل الفعل في جواب اليمين يكون على حسب الفاعل من غيبة ، وخطاب ، وتكلم [٤ / ٦٥] نحو : والله ليقومن زيد ، والله لتقومن ، والله لأقومن ، وأما في الاستحلاف فتجوز المخالفة فيجوز أن يقال : أستحلفه (ليفعلن) (١٠) ، ولأفعلن في الغائب ، واستحلفتك لتفعلن ، ولأفعلن في المخاطب ، واستحلفني لأفعلن (١١) في المتكلم.
__________________
(١) الكشاف (٤ / ٥٣ ، ٥٤ ، ٣٠١ ، ٤٦٨). (٢) سورة الليل : ١ ـ ٣.
(٣) من الكتاب (٣ / ٥٠١).
(٤) من الكتاب ، وفي الأصل : «لا تخرجن».
(٥) الكتاب (٣ / ٥٠١).
(٦) المصدر السابق.
(٧) من هامش المخطوط.
(٨) سورة النور : ٥٣.
(٩) سورة التوبة : ١٠٧.
(١٠) من هامش المخطوط.
(١١) في هامش المخطوط لعله سقط «وليفعلن».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
