.................................................................................................
______________________________________________________
جاز تقديمه عليه كقوله تعالى : (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ)(١) ، وكقول الشاعر :
|
٢٨٤٨ ـ رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا |
بأسحم داج عوض لا نتفرّق (٢) |
وإن تعلق به مفعول لم يجز تقديمه فلا يجوز في : والله لأضربن زيدا : والله زيدا لأضربن ، ويستغنى عن القسم بجوابه كثيرا إذا دل عليه دليل كوقوعه بعد «لقد» ، أو بعد «لئن» ، أو مصاحبا للام مفتوحة ونون توكيد ، ويستغنى عن الجواب بمعموله كقوله تعالى : (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ)(٣) ، أي : لتبعثنّ يوم ترجف الراجفة ، ويكثر الاستغناء عن الجواب بقسم مقرون بأحد حروف الإجابة وهي : «بلى ، ولا ، ونعم» ، ومرادفاتها : «إي وإن ، وأجل ، وجير» كقوله تعالى : (أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا)(٤) ، وكقولك لمن قال : أتفعل كذا؟ لا والله ، ونعم والله ، وإي والله ، وإن والله ، وأجل والله ، وجير والله ، وزعم قوم أن جير اسم بمعنى : «حقّا» ، والصحيح أنها حرف بمعنى : «نعم» ؛ لأن كل موضع وقعت فيه «جير» يصلح أن تقع فيه «نعم» وليس كل موضع وقعت فيه يصلح أن تقع فيه «حقّا» فإلحاقها بـ «نعم» أولى ، وأيضا فإنها أشبه بـ «نعم» في الاستعمال ولذلك بنيت ، ولو وافقت «حقّا» في الاسمية لأعربت ولجاز أن يصحبها الألف واللام كما أن «حقّا» كذلك ، ولو لم تكن بمعنى : «نعم» لم يعطف عليها في قول بعض الطائيين :
|
٢٨٤٩ ـ أبي كرما لا آلفا جير أو نعم |
بأحسن إيفاء وأنجز موعد (٥) |
ولا أكدت «نعم» بها في قول طفيل الغنوي (٦) :
|
٢٨٥٠ ـ وقلن على البرديّ أوّل مشرب |
أجل جير إن كانت رواء أسافله (٧) |
__________________
(١) سورة المؤمنون : ٤٠.
(٢) من الطويل للأعشى ديوانه (ص ١٥٠) ، والخزانة (٣ / ٢٠٩) ، والدرر (١ / ١٨٣) ، والمغني (ص ١٥٠ ، ٢٠٩ ، ٢٩١) ، والهمع (١ / ٢١٣) هذا : واللّبان بكسر اللام : لبن المرأة خاصة ، ويقال في غيرها : «لبن».
(٣) سورة النازعات : ٦.
(٤) سورة الأنعام : ٣٠ ، وسورة الأحقاف : ٣٤.
(٥) من الطويل ، وانظره في الدرر (٢ / ٥٢) والكافية الشافية (ص ٣٢٦) ، والهمع (٢ / ٤٤).
(٦) طفيل بن عوف بن كعب الغنوي شاعر جاهلي فحل من الشجعان (ت : ١٣ ق. ه). الأعلام (٣ / ٣٢٩) ، والسمط (١ / ٢١٠).
(٧) من الطويل. ديوانه (ص ٤٩) برواية «أبيحت دعاثره» موضع «رواء أسافله» ، والخزانة (٤ / ٢٣٥)
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
