.................................................................................................
______________________________________________________
ويتعلق به أبحاث :
الأول :
أن ظاهر قوله في متن الكتاب : ولا يخلو الماضي المثبت من اللام مقرونة بـ «قد» ، أو «ربما» أو «بما» أن اللام لا تنفرد ؛ بل لا بد أن يقرن بها أحد الثلاث التي هي «قد» و «ربما» والأمر ليس كذلك ، وقد قال هو في الشرح : وإن كان الفعل متصرفا فالأكثر أن يقترن باللام مع «قد» أو «ربما» أو «بما» ، وقد يستغنى باللام في النثر والنظم ، ثم استشهد على ذلك بما تقدم ذكره. والذي ذكره في الشرح هو الحق.
وقد قال ابن عصفور : وإن كان الفعل ماضيا موجبا تلقيت القسم باللام وحدها ويجوز أن تصل اللام بـ «قد» إذا كنت مخاطبا لمن يتوقع خبرك ، لكن المصنف لا يختلف المراد عنده ذكرت «قد» مع اللام أم لم تذكر ، وأما ابن عصفور فقد تقدم قوله إن القريب من زمن الحال يتلقى باللام و «قد» ، وإن البعيد يتلقى باللام وحدها.
الثاني :
قال الشيخ مشيرا إلى قول المصنف : دون استطالة : ولا يحتاج إلى هذا القيد ؛ فقد جاء في كلام الفصحاء حذف هذه اللام وإبقاء «قد» ؛ قال زهير :
|
٢٨١٧ ـ تالله قد علمت قيس إذا قذفت |
ريح الشّتاء بيوت الحيّ بالعنن |
|
|
أن نعم معترك الحيّ الجياع إذا |
خبّ السّفير ومأوى البائس البطن (١) |
وقال أيضا :
|
٢٨١٨ ـ تالله قد علمت سراة بني |
ذبيان عام الحبس والأصر |
|
|
أن نعم معترك الجياع إذا |
خبّ السّفير وسابئ الخمر (٢) |
انتهى. ـ
__________________
(١) من البسيط ـ ديوان زهير (ص ٢٨) باختلاف في الرواية ، والدرر (٢ / ٤٨) ، والهمع (٢ / ٢) هذا : ومعترك الجياع : موضع اجتماعهم والعنن : جمع عنة وهي حظيرة من شجر حول البيت.
(٢) من الكامل لزهير ـ ديوانه (ص ٢٨) ، والدرر (١ / ١١٩) ، والهمع (١ / ١٤٣) ، وخبّ السفير : اشتد الزمان ، وسابئ الخمر : مشتريها. وانظر البيتين السابقين ، والتذييل (٧ / ١٥٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
