[الحروف التي يتلقى بها القسم ، وأحكامها]
قال ابن مالك : فصل (المقسم عليه جملة مؤكّدة بالقسم تصدّر في الإثبات بلام مفتوحة ، أو «إنّ» مثقلة أو مخفّفة ، ولا يستغنى عنها غالبا دون استطالة ، وتصدّر في الشّرط الامتناعيّ بـ «لو» و «لولا» ، وفي النّفي بـ «ما» ، أو «لا» ، أو «إن» ، وقد تصدّر بـ «لن» أو «لم» وتصدّر بالطّلب بفعله أو بأداته ، أو بـ «إلّا» أو «لمّا» بمعناها. وقد تدخل اللّام على «ما» النّافية اضطرارا ، وإن كان أوّل الجملة مضارعا مثبتا مستقبلا غير مقارن حرف تنفيس ولا مقدّم معموله لم تغنه اللّام غالبا عن نون توكيد ، وقد يستغنى بها عن اللّام ، وقد يؤكّد المنفيّ بـ «لا» ، ويكثر حذف نافي المضارع المجرّد مع ثبوت القسم ويقلّ مع حذفه ، وقد يحذف نافي الماضي إن أمن اللّبس ، ويكثر ذلك لتقدّم نفي على القسم وقد يكون الجواب مع ذلك مثبتا ، وقد يحذف لأمن اللّبس نافي الجملة الاسميّة وقد يكون الجواب قسما).
______________________________________________________
من ظل حصاة. أما الرواية فحديثة الميلاد قريبة الإسناد لم تستند إلى علماء نحارير ، ولا إلى أعلام معروفين ، وأما الدراية فثمد (١) لا يبلغ أفواها وبرض (٢) لا يبل شفاها ... إلى آخر ما قاله. فلينظر إلى تأدب هذا الرجل ، واستصغاره نفسه وامتثال قوله تعالى : (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ)(٣).
وبعد : فرضي الله تعالى عنهم أجمعين ، وحشرنا في زمرة محمد سيد المرسلين ، في خير وعافية بمنه وكرمه ؛ إنه على كل شيء قدير.
قال ناظر الجيش : قد عرف من قولهم في حد القسم : إنه جملة يؤكد بها جملة ؛ أنّ الجواب لا يكون إلا جملة ؛ لأنه هو المؤكد بجملة القسم. قال ابن عصفور في شرح الجمل (٤) :
وزعم أبو الحسن أن جواب القسم قد يكون لام «كي» مع الفعل نحو قولك : ـ
__________________
(١) بإسكان الميم وفتحها : الماء القليل لا مادّ له.
(٢) القليل من الماء.
(٣) سورة النجم : ٣٢.
(٤) انظر الكتاب المذكور (١ / ٥٢٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
