.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٧٥٤ ـ إذا ما الخبز تأدمه بلحم |
فذاك أمانة الله الثّريد |
برفع «أمانة» ، الأصل فيه : وأمانة الله ، فلما حذف الحرف رفع الاسم ، ومن النصب قوله :
|
٢٧٥٥ ـ فقلت يمين الله أبرح قاعدا |
... البيت |
فإنه يروى برفع «يمين» ، ونصبه ؛ فرفعه على تقدير : قسمي يمين الله ، ونصبه على تقدير : ألزم نفسي يمين الله ، قال : إلا أسماء شذت فيها العرب فالتزموا فيها الرفع أو النصب والذي التزم فيه الرفع : ايمن الله ، ولعمرك والذي التزم فيه النصب : أجدك ، قال : وإنما التزم في هذه الأشياء وجه واحد ؛ لأنها لا تتصرف في القسم لكونها لا يظهر معها حرف القسم وأما «عوض ، وجير» فمبنيان يجوز أن يحكم على موضعهما بالرفع أو النصب. انتهى (١).
ولقوله : إن حرف القسم إذا حذف يجوز في الاسم المقسم به وجهان : الرفع والنصب.
قال الشيخ في قول المصنف : وإن حذفا معا نصب المقسم به : ظاهر كلام المصنف نصب المقسم به فقط ، وذكر بعض أصحابنا أنه يجوز فيه وجهان : الرفع والنصب (٢). انتهى.
والذي يظهر أن الذي قاله المصنف هو الحق ؛ لأن القاعدة أن حرف الجر إذا حذف تعدى الفعل بنفسه إلى الاسم فنصبه فأما ما ورد مرفوعا فلا يقال فيه : إنه كان مجرورا ، ثم حذفنا الحرف ورفعنا ، بل يقال : إن الاسم أتي به مرفوعا ابتداء ؛ لأن القسم كما يكون بجملة فعلية يكون بجملة اسمية فقول المصنف : وإن حذفا معا نصب المقسم به صحيح لا استدراك فيه عليه.
وأمّا قول ابن عصفور : ونصبه على تقدير : ألزم نفسي يمين الله ، فليس بظاهر ؛ لأن هذا التقدير يقتضي أن لا يكون المتكلم بهذه الجملة مقسما ؛ لأن ما أتى به ليس بقسم ؛ والحق أن النصب إنما هو بفعل القسم المقدر تعدى بنفسه إلى ما كان متعديا إليه بالحرف على القاعدة المعروفة.
وفي شرح الشيخ مشيرا إلى ما ذكره ابن عصفور : وردّ هذا المذهب بأن «ألزم» ـ
__________________
(١) شرح الجمل (١ / ٥٣٢).
(٢) التذييل والتكميل (٧ / ١٢٣).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
