.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٦٦٣ ـ ربه فتية دعوت إلى ما |
يورث المجد دائبا فأجابوا (١) |
وحكى الكوفيون : ربهما رجلين ، وربهم رجالا ، وربها امرأة ، وإلى هذا الوجه والذي قبله أشرت بقولي : (ولزوم إفراد الضمير وتذكيره عند تثنية التمييز وجمعه وتأنيثه أشهر من المطابقة). انتهى كلام المصنف رحمهالله تعالى (٢).
وهو كما قيل وليعلم أن الكلام يتوجه في «رب» من عشر جهات :
الأولى : ذاتها ؛ أهي حرف ، أم اسم؟
الثانية : معناها ؛ هل للتكثير ، أو التقليل؟
الثالثة : وصف مجرورها ؛ أهو لازم ، أم غير لازم؟
الرابعة : معنى ما يتعلق بها ؛ أهو لازم أم غير لازم؟
الخامسة : تنكير مجرورها مع لزوم تصديرها.
السادسة : مباشرتها الضمير المجهول المفسر بتمييز بعده.
السابعة : حكم «ما» اللاحقة لها ، وحكم «رب» معها.
الثامنة : ما يليها من الجمل إذا لحقتها «ما» وكفّتها عن العمل.
التاسعة : عملها محذوفة.
العاشرة : متعلقها أي : ما تتعلق «ربّ» به ، وموضعها مع الاسم المجرور بها.
ثم إن الست الأول ذكرها المصنف هنا ـ أعني في فصل «رب» ـ والسابعة قد ذكرها آنفا عند ذكره زيادة «ما» بعد كاف الجر ، والتاسعة : وهي عملها محذوفة سنذكرها في الفصل بعيد ما نحن فيه ، وأما الثامنة وهي ما يليها من الجمل إذا كفتها «ما» فلم يحتج المصنف إلى ذكره ؛ لأنه يرى أن يليها كل من الجملة الفعلية والاسمية.
و [أما] العاشرة : وهي ما تتعلق به ، وموضعها مع المجرور بها ؛ فلم يتعرض المصنف إليها.
وبعد : فأنا أشير إلى الجهات المذكورة جهة جهة ، وأذكر ما يتعلق بها من المباحث التي لم يتضمنها كلام المصنف. ـ
__________________
(١) من الخفيف ، ودائبا : إيراثا دائما ، وانظره في : الأشموني (٢ / ٦٠ ، ٢٠٨) ، والتصريح (٢ / ٤) ، والدرر (٢ / ٢٠) ، وشرح شواهد الشذور (ص ٤٩) ، والهمع (٢ / ٤٧).
(٢) شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٨٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
