[اللام الجارة : معانيها ، وأحكامها]
قال ابن مالك : (ومنها اللام للملك ، وشبهه ، وللتّمليك ، وشبهه ، وللاستحقاق ، وللنّسب ، وللتّعليل ، وللتّبليغ ، وللتّعجّب ، وللتّبيين ، وللصّيرورة ، ولموافقة في ، وعند ، وإلى ، وبعد ، وعلى ، ومن ، وتزاد مع مفعول ذي الواحد قياسا في نحو : (لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)(١) ، (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)(٢) وسماعا في نحو : (رَدِفَ لَكُمْ)(٣) وفتح اللّام مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر).
______________________________________________________
فالظاهر أن «إلى» في موضع الحال من «سبات» التقدير : كائنة إليّ أي : منتهاة إليّ.
واعلم أن : دعوى أن «إلى» بمعنى «عند» يفضي إلى إشكال وهو أنه يلزم منها اسمية «إلى» ؛ لأن الحرف إذا وافق الاسم في معناه وجب الحكم باسميته. لكن قد يجاب عن ذلك بأن هذا إنما يكون فيما لم تثبت حرفيته أما «إلى» فحرفيتها ثابتة في سائر استعمالاتها ، ولا يلزم من كونها في بعض استعمالاتها بمعنى اسم ثبوت الاسمية ، ثم إنك قد عرفت قول المصنف : إن «إلى» لا تزاد ، وأن الفرّاء أجاز ذلك مستدلّا بقراءة بعضهم : فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم (٤) وعرفت تخريج المصنف لها. لكن الشيخ قال : هذا تخريج لا يجوز ؛ لأنه ليس كل ما آخره ياء قبلها كسرة يجوز إبدالها ألفا وفتح ما قبلها عند طيئ فلا يقال في يرمي : يرمى ، ولا في يشتري : يشترى. قال : وقد نقدنا عليه ذلك في باب التصريف وبينا أن ذلك عند طيئ ليس على إطلاقه ، وإنما هو مخصوص بنحو : رضي ، وبنحو : الناصية فقط ، وتخرّج هذه القراءة على تضمين «تهوى» معنى : تميل ؛ لأن من هوى شيئا مال إليه ، فكأنه قيل : (تميل) (٥) إليهم بالمحبة (٦).
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٧) لام الملك نحو : المال لزيد ، ولام شبه الملك ـ
__________________
(١) سورة يوسف : ٤٣.
(٢) سورة هود : ١٠٧.
(٣) سورة النمل : ٧٢.
(٤) سورة إبراهيم : ٣٧.
(٥) من الهامش ، وفي الأصل : عنده.
(٦) التذييل (٤ / ١٣ ، ١٤).
(٧) انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٤٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
