.................................................................................................
______________________________________________________
والتاء ، لكن الثلاثة الأول لا تختص بظاهر دون ظاهر ، و «مذ ومنذ» يختصان بأسماء الزمان ، و «ربّ» تختص بالنكرات ، والتاء تختص بالله تعالى وربّ مضافا إلى الكعبة أو لياء المتكلم ، وقد تجر الكاف الضمير في الضرورة وكذلك «حتى» أيضا ، وأما «ربّ» فتجر ضمير الغيبة في السعة. وقد علمت أن ابن عصفور ذكر حروفا زائدة على ما ذكره المصنف وذكر تقسيما شاملا فأنا أورده : وهو أن : هذه الحروف تنقسم ـ بالنظر إلى ما تجره ـ ثلاثة أقسام : قسم لا يجر إلا المضمر وهو «لولا» ، وقسم لا يجر إلا الظاهر وهو : هاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل و «من» في القسم والميم المكسورة والمضمومة في القسم أيضا وواو «ربّ» وفاؤها ومذ ومنذ [٣ / ١٧٢] وكاف التشبيه وحتى ، وقسم يجر الظاهر والمضمر وهو ما عدا ذلك ، والحروف التي تجر الظاهر وحده أو مع المضمر منها ما يجر بعض الظواهر دون بعض وهو : لام القسم والميم المكسورة والمضمومة ، وهاء التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع ألف الوصل لا تجر إلا اسم الله تعالى في القسم ، وتاء القسم لا تجر إلا اسم الله تعالى أو الرب ، و «من» في القسم لا تجر إلا الرب ، «وربّ» وفاؤها وواوها لا تجر من الظاهر إلا النكرات و «مذ ومنذ» لا تجرّان إلا أسماء الزمان ، ومنها ما يجر كل ظاهر وهو ما عدا ذلك (١). هذا كلام ابن عصفور رحمهالله تعالى.
ومنها : أن من الحروف المذكورة ما يستعمل اسما ، ومنها ما يستعمل فعلا.
فالذي استعمل حرفا واسما خمسة وهي : عن وعلى والكاف ومذ ومنذ ، والذي استعمل حرفا وفعلا ثلاثة وهي : خلا وعدا وحاشا ؛ فالأقسام على هذا ثلاثة : ما يستعمل حرفا واسما ، وما يستعمل حرفا وفعلا ، وما هو مستمر الحرفية لا يستعمل غير حرف. وذكر ابن عصفور قسما رابعا وهو ما يستعمل اسما وفعلا وحرفا قال : وهو على (٢) ؛ فأخرجها من قسم ما يستعمل حرفا واسما وجعلها قسما برأسها.
وقد رد المحققون ذلك : بأنه إنما قصد إلى هذا التقسيم باعتبار المحافظة على اللفظ والمعنى الأصلي ، ولو لم يكن الأمر كذلك ؛ لكان يلزم عد اللام حرفا وفعلا في قولك : لـ زيدا إذ لفظها لفظ قولك : لزيد ، وكذلك «من» لأنه أمر من «مان يمين» ولكانت «إلى» تعد حرفا واسما في قولك : إلى زيد بمعنى : نعمة زيد ، ولكنهم اعتبروا اللفظ ـ
__________________
(١) شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٤٧٣) وما بعدها تحقيق صاحب أبو جناح.
(٢) شرح الجمل له (١ / ٤٧٦ ـ ٤٨١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
