[المصدر الكائن بدلا من الفعل وأحكام أخرى له]
قال ابن مالك : (والأصحّ أيضا مساواة هذا المصدر اسم الفاعل في تحمّل الضّمير ، وجواز تقديم المنصوب به ، والمجرور بحرف يتعلّق به).
______________________________________________________
«رويد» ثم يحتجّ بتصغيره على عدم إعماله ، وأما قول ابن طاهر ، وابن خروف : إنّ التصغير لا يقدح في الإعمال ، فغير ظاهر.
قال ناظر الجيش : لم تثبت هذه الزيادة في شرح المصنف ولذا لم يشرحها إلّا أنّه قال في شرح الكافية : وممّا يجوز في هذا النوع ـ أي : الآتي بدلا من اللفظ بالفعل ـ ولا يجوز في النوع الأول ـ أي : المنحل إلى حرف مصدريّ والفعل استتار ضمير مرفوع به (١) ، وقال أيضا في الشرح المذكور : ويعمل مقدما ومؤخرا ؛ لأنه ليس بمنزلة موصول ، ولا معموله بمنزلة صلة فيقال : ضربا رأسه ، ورأسه ضربا (٢). انتهى.
وفي قوله هنا في متن الكتاب : والأصحّ إشعار بأنّ في ذلك خلافا بين النحاة ، وذكر الشيخ (٣) أنّ الاختلاف في تقديم المنصوب على المصدر مبنيّ على الاختلاف في العامل في المعمول الواقع بعد المصدر ما هو؟ فمن رأى أنّ النصب بالفعل المقدّر الناصب للمصدر ؛ أجاز التقديم ، ومن جعل العمل للمصدر اختلفوا : هل يجوز التقديم؟ ونقل عن الأخفش الجواز والمنع ، وهو ممن يرى أنّ العمل للمصدر لا للفعل كما تقدم.
وقال الشيخ أيضا ـ في ارتشاف الضّرب له ـ : ومن جعل «ضربا زيدا» منصوبا بالتزام «ضرب» مضمره فـ «ضربا» ينحلّ بحرف مصدريّ ، والفعل ؛ فلا يجوز تقديم معموله عليه وقال : ومن جعل العمل في المفعول للمصدر اختلفوا : هل يتحمل المصدر ضميرا أو لا يتحمل؟ (٤).
__________________
(١) ينظر : شرح الكافية (٢ / ١٠٢٤) تحقيق د / عبد المنعم هريدي.
(٢) ينظر : المرجع السابق ، الصفحة نفسها.
(٣) ذكر الشيخ هذا في التذييل والتكميل (٤ / ٩٨٧).
(٤) ارتشاف الضرب لأبي حيان (٣ / ١٧٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
