.................................................................................................
______________________________________________________
أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ [٣ / ١٦٧] الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)(١) ، (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ)(٢) ، (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللهِ)(٣).
وذكر المفعول كثير : لقوله تعالى : (كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ)(٤) ، (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ)(٥) ، (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ)(٦) ، (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ)(٧) ، وإن كانت إضافة المصدر إلى منصوب ، ليس في الأصل خبرا ، ولا مخبرا عنه ، استغنى عن ذكر الفاعل بعده ، في الكثير الأغلب.
قال المصنف (٨) : وكذا لم يجئ في القرآن العزيز رفعه بعد الإضافة ، إلا في رواية ، عن ابن عامر أنّه قرأ : ذكر رحمت ربك عبده زكرياء (٩) بضم الدال والهمزة (١٠) ، وجاء الاستغناء عنه كثيرا نحو : (وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ)(١١) ، (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ)(١٢) ، (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ)(١٣) ، (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى)(١٤) ، (قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ)(١٥).
ومن ذكر الفاعل مرفوعا بعد الإضافة إلى المفعول به قول النّبي صلىاللهعليهوسلم : «وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» (١٦) فـ «من» في موضع رفع بـ «حج» ويمكن أن يكون مثله : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)(١٧) على تقدير : ـ
__________________
(١) سورة هود : ١٠١. (٢) سورة الرعد : ٦.
(٣) سورة الروم : ٤ ، ٥.
(٤) سورة البقرة : ٢٠٠.
(٥) سورة البقرة : ٢٥١ ، وسورة الحج : ٤٠.
(٦) سورة النساء : ١٦١.
(٧) سورة المائدة : ٦٣.
(٨) ينظر الكلام الآتي في : شرح المصنف (٣ / ١١٨).
(٩) سورة مريم : ٢.
(١٠) في تحبير التيسير لابن الجزري (ص ١٣٨): (أبو بكر بن عامر : (زكرياء)) اه وفي تفسير القرطبي : (وقرأ بعضهم : عبده زكريآ بالرفع ، وهي قراءة أبي العالية) ا ه.
(١١) سورة البقرة : ٨٥.
(١٢) سورة النساء : ٢٠.
(١٣) سورة النساء : ١٠٤.
(١٤) سورة النحل : ٩٠.
(١٥) سورة ص : ٢٤.
(١٦) هذا جزء من حديث نبوي شريف ، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، في كتاب الإيمان (١ / ٢٦ ، ٢٧) باب «بني الإسلام على خمس».
(١٧) سورة آل عمران : ٩٧.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
