.................................................................................................
______________________________________________________
وكقول بعض العرب : إنّه لمنحار بوائكها (١).
وكقول الشاعر :
|
٢١٦٩ ـ ثمّ زادوا أنّهم في قومهم |
غفر ذنبهم غير فجر (٢) |
وكقول الآخر :
|
٢١٧٠ ـ شمّ مهاوين أبدان الجزور مخامي |
ص العشيّات لا خور ولا قزم (٣) |
ف «غفر» جمع غفور ، و «مهاوين» جمع «مهوان» ، وكان أصله «مهينا» فبني على «مفعال» ؛ لقصد المبالغة ، واستصحب العمل له مفردا أو مجموعا ، وكذلك فعول إذا جمع على فعل ، كما قال :
|
... |
غفر ذنبهم ... |
ولو كسّر «فعّال» لاستصحب أيضا عمله ، إلّا أن العرب استغنت بتصحيحه عن تكسيره ، لاستثقال فكّ التضعيف ، وألحق سيبويه بالثلاثة «فعيلا» و «فعلا» ، ـ
__________________
(١) هذا القول في الكتاب لسيبويه (١ / ١١٢) ، والبوائك : جمع بائكة ، وهي الناقة الحسنة السمينة ، وينظر : الأشموني (٢ / ٢٩٧) ، والشرح الكبير لابن عصفور (١ / ٥٦١).
(٢) هذا البيت من الرمل لطرفة بن العبد الشاعر الجاهلي المشهور ، والبيت في ديوانه (ص ٥٥).
ومعنى البيت : يمدح طرفة قومه بأنهم تفوقوا على غيرهم في محاسن الصفات وزادوا عليهم بأنهم يغفرون ذنوبهم بالصفح وأنهم لا يفجرون أي : لا يكذبون أو لا يفخرون بما أسدوا من جميل.
والشاهد فيه قوله : «غفر ذنبهم» فـ «ذنبهم» مفعول «غفر» ، وهي جمع «غفور» التي هي صيغة مبالغة على وزن فعول.
ينظر الشاهد في : الكتاب (١ / ١١٣) ، والجمل للزجاجي (ص ١٠٦) ، والنوادر لأبي زيد (ص ١٥٧) ، والأشموني (٢ / ٢٩٩) ، والدرر (٢ / ١٣١).
(٣) هذا البيت من الطويل وقائله الكميت بن زيد الأسدي ، وهو في ديوانه (٢ / ١٠٤) تحقيق د / داود سلوم ط : بغداد (١٩٦٩ م) ، ونسبه ابن السيرافي في شرح الأبيات (١ / ١٤٧) لابن مقبل تميم بن أبي ، ولم أجده في ديوان تميم ، تحقيق د / عزة حسن. دمشق (١٣٨١ ه).
اللغة : شم : جمع «أشم» كناية عن العزة ، والشمم : ارتفاع الأنوف ، مهاوين : جمع مهوان وهو من مهين الجزور ينحرها للضيفان ، وأبدان : جمع بدنة وهي الناقة ، ويروى «أبداء الجزور» جمع بدء وهو أفضل الأعضاء ، مخاميص العشيات : من يؤخر العشاء إيثارا للضيف فتضمر بطونهم ، لا خور : ليسوا ضعافا في الشدة ، ولا قزم : ليسوا أراذل.
والشاهد فيه : نصب «أبدان الجزور» بـ «مهاوين» جمع «مهوان» لأنه تكثير ومبالغة كمضراب. ينظر الشاهد في : الكتاب (١ / ١١٤) ، وشواهد الأعلم (١ / ٥٩) ، والهمع (٢ / ٩٧) ، والدرر (٢ / ١٣١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
