.................................................................................................
______________________________________________________
وكقول بعضهم : «نعم السير على بئس العير» (١) ، وكقول الآخر :
|
١٩٨٩ ـ صبّحك الله بخير باكر |
|
بنعم طير وشباب فاخر (٢) |
ولا حجّة في ذلك أمّا الأول والثاني فيعتذر عنهما بما اعتذر به عن قول الآخر :
١٩٩٠ ـ عمرك ما ليلي بنام صاحبه (٣)
فقيل : إنّه أراد : ما ليلي بمقول فيه : نام صاحبه ، فكذا يقال في «ما هي بنعم الولد» و «على بئس العير» : إنّ معناهما : ما هي بمقول فيها : نعم الولد ، ونعم السير على مقول فيه : بئس العير ، وأما قول الآخر : «بنعم طير» فيحمل على أنّه جعل (نعم) اسما أضيف إلى (طير) وحكى لفظه الذي كان عليه قبل عروض الاسمية كما قال الشاعر : ـ
__________________
(١) ينظر الإنصاف (١ / ٩٨) ، والمقرب (١ / ٦٥) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ١٨٢) ، وشرح الألفية للشاطبي (٤ / ٤) رسالة.
والعير : ـ بفتح العين وسكون الياء ـ الحمار ، وجمعه أعيار ، والأنثى : عيرة. ينظر اللسان مادة «عير».
(٢) هذا البيت من الرجز لم ينسب لقائل معين. قال العيني (٤ / ٢): «لم أقف على اسم راجزه».
اللغة : بخير باكر : أي مبكر سريع عاجل ، بنعم طير : بخير طائر ، أنزل (نعم) منزل خير ، وأضافها لـ (طير). والشاهد في البيت : «بنعم طير» ؛ حيث استشهد به على اسمية (نعم) فيه ، بدليل إضافتها إلى ما بعدها. وهذا عند الكوفيين ، واستشهد به الفراء على اسمية (نعم) لدخول حرف الجر عليها ، ورد هذا الاستشهاد الشيخ محمد الطنطاوي في نشأة النحو (ص ٢٣١) برواية اللسان «بنعم عين» وبذلك رد استشهاد الأشموني أيضا ، ينظر : نشأة النحو (ص ٢٤٩).
ينظر هذا البيت في : التذييل والتكميل (٤ / ٤٤١) رسالة ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ١٨٢) ، والأشموني (٣ / ٢٧) ، والمقاصد النحوية (٤ / ٢) ، والهمع (٢ / ٨٤) ، والدرر (٢ / ١٠٨).
(٣) هذا صدر بيت من الرجز وعجزه :
ولا مخالط الليان جانبه
وقائله العناني ، كما في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (٢ / ٣٥٣).
اللغة : الليان : الملاينة ، وبالفتح : مصدر (لان) بمعنى : اللين ، يقال : هو في ليان من العيش ، أي : في نعيم ، وسهولة ، ورخاء.
المعنى : يصف حاله بأنه طال سهره وجفا جنبه عن الفراش ، فكأنه نائم على شيء خشن لا لين فيه.
والشاهد في البيت قوله : «بنام صاحبه» ؛ حيث لا تدل الباء على اسمية (نعم) ؛ لأنه مؤول على التقدير الذي ذكره فالجار في الحقيقة دخل على المحذوف لا على الفعل وكذا دخوله على (نعم ، وبئس) في قولهم : «بنعم الولد» و «على بئس العير» ينظر الشاهد أيضا في : أمالي الشجري (٢ / ١٤٨) ، ومعجم الشواهد العربية (٢ / ٤٤٤) ، وشرح ابن الناظم (ص ١٨٢) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٤٤٣) رسالة.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
