[استعمال «فاعل» المصوغ من العدد]
قال ابن مالك : (وإن قصد بـ «فاعل» المصوغ من ثلاثة إلى عشرة جعل الذي تحت أصله معدودا به استعمل مع المجعول استعمال «جاعل» ؛ لأن له فعلا ، وقد يجاوز به العشرة ، فيقال : رابع ثلاثة عشر ، أو رابع عشر ثلاثة عشر ، ونحو ذلك ؛ وفاقا لسيبويه ، بشرط الإضافة وحكم «فاعل» المذكور في الأحوال كلّها بالنسبة إلى التذكير والتأنيث حكم اسم الفاعل).
______________________________________________________
ضرب نفسه (١) ، وأنّ حجة من أجاز النصب أنّ المعنى في : «ثالث ثلاثة ، ورابع أربعة» : متمم ثلاثة ، ومتمم أربعة ، قال : وليس بجيّد ؛ لأنّه يلزم منه أن يتمم نفسه ، فيلزم تعدّي فعل المضمر إلى ظاهره ؛ لأنه أحد الثلاثة (٢). انتهى.
وفي تحقّق هذه العلّة نظر.
الأمر الخامس : يجوز في الياء من (حادي عشر) الفتح ، والسكون ، وكذا في الياء من (ثاني عشر) (٣) ولا يخفى أنّ ما عداهما من النيف المركب مع العقد ليس فيه إلا البناء على الفتح ، وأنّ البناء ؛ لأجل التركيب ، وأما بناء العقد فقد قالوا : إنه لتضمّن معنى حرف العطف ، ولو قيل : إنّ بناءهما معا للتركيب لكان أقرب.
قال ناظر الجيش : تقدّم لنا القول بأنّ المصنف سيذكر اسم الفاعل المستعمل مع ما هو تحت أصله ، دون تركيب ، كـ : ثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ، وفي تركيب أيضا ، ـ
__________________
(١) ينظر : المرجع السابق (٤ / ٢٨٧).
(٢) ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٨٨) مع تصرف في النقل.
(٣) ينظر : المرجع السابق (٤ / ٢٩٤) وكذلك (ص ٢٩١) حيث قال : «واسم الفاعل المبني من النيف إن كان في آخره ياء جاز فيه فتح الياء وإسكانها ، فتقول : جاء حادي عشر ، وثاني عشر ، وإن لم يكن في آخره ياء لم يجز فيه إلا البناء على الفتح ، وهذا البناء لأجل التركيب ، لا لتضمن معنى حرف العطف». اه.
وفي (ص ٣١٠): «وذكر أبو عليّ أنّ الياء في حادي عشر ، وثاني عشر يجوز فيها الفتح ، وقياس المركب إذا كان في آخره ياء أن يسكن ، ولا يفتح ، لكنها لما كانت تفتح في حادية عشرة وثانية عشرة لأجل تاء التأنيث أجراها بعض العرب على ذلك في المذكر».
وتنظر : التكملة للفارسي (ص ٨٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
