.................................................................................................
______________________________________________________
والتأنيث ، كما كان مع أحد وإحدى ، وأخواتهما ، ويعطى صدره ما لاسم الفاعل ، من لحاق التاء في التأنيث ، وسقوطها في التذكير ، فنجد أنّ هذا التركيب يقتصر عليه غالبا ، إن كان (ثالثا) ونحوه.
وقد يضاف هذا المركب إلى المركّب المصدّر بأصل ما صدّر به المضاف ، فيقال :هذا حادي عشر أحد عشر ، وثاني عشر اثني عشر إلى تاسع عشر تسعة عشر (١) ، وإلى هذا أشرت بقولي : أو مضافا إلى المركب المطابق له ، فأول هذين المركبين مضاف إلى ثانيهما ، وكلاهما مبنيّ (٢) ، وقد يقتصر على صيغة (فاعل) وتاليه ، مضافا ومضافا إليه ؛ مع إعراب الأول وبناء الثاني على تقدير تركيبه ، مع ما صيغ منه (فاعل) فيقال : هذا ثالث عشر ، ورأيت ثالث عشر ، ومررت بثالث عشر ، برفع (ثالث) ونصبه ، وجرّه (٣) ، وبناء (عشر) (٤) على تقدير : ثالث ثلاثة عشر ، فحذف الصدر ، ونوي بقاؤه ، فاستصحب بناء العجز.
وهذا شبيه بقول من قال : لا حول لا قوّة إلا بالله ، على تقدير : لا قوة ، بالتركيب والبناء ، ثمّ حذفت (لا) ونوي بقاؤها ، فاستصحب البناء ، ويستعمل استعمال (فاعل) المصوغ من (اثنين) وأخواته (أحد) مجعولا حاديا ، و (واحدة) مجعولة حادية ، فيقال في التركيب : حادي عشر ، وحادية عشرة ، ومع عطف (عشرين) وأخواته : الحادي والعشرون ، والحادية والعشرون (٥) ، وهذا زيادة بيان لما تقدّم من ذكر ذلك (٦). انتهى كلام المصنّف. ويتعلق به ذكر أمور :
الأول : الإشارة إلى تلخيص المسائل المذكورة في هذا الفصل ، فنقول : إنّ اسم ـ
__________________
(١) هذا في المذكر ، ويقال في المؤنث : تاسعة عشرة تسع عشرة ، إلى : حادية عشرة إحدى عشرة ، ولا يتغير اسم الفاعل المركّب ، ولا ما أضيف إليه من العدد المركب ، بحسب العوامل ؛ لأنهما مبنيان لأجل التركيب.
ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٩٢) ، وشرح الكافية (٢ / ١٦٨٦).
(٢) والمركب الثاني في محل جرّ بالإضافة لتنزله منزلة (ثلاثة) من : ثالث ثلاثة.
ينظر : شرح فصول ابن معط (٢ / ٥٢٨).
(٣) معربا على حسب العوامل ؛ لانتفاء التركيب.
(٤) اقتصارا على السماع ، وإن كان القياس إعرابه ، لخلوه من التركيب.
ينظر : شرح فصول ابن معط (٢ / ٥٢٨).
(٥) وكذلك باقي أخوات العشرين. ينظر : المرجع السابق (٤ / ٢٨٩).
(٦) ينظر : شرح المصنف (٢ / ٤١٣).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
