[صياغة وحكم اسم الفاعل المشتق من العدد]
قال ابن مالك : (فصل : [٣ / ٧٤] يصاغ موازن «فاعل» من اثنين إلى عشرة ، بمعنى بعض أصله ، فيفرد ، أو يضاف إلى أصله ، وينصبه إن كان اثنين ، لا مطلقا خلافا للأخفش ، ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها إلى المركّب المصدّر بأصله ، أو يعطف عليه العشرون وأخواته ، أو تركّب معه العشرة ، تركبها مع النّيّف مقتصرا عليه ، أو مضافا إلى المركّب المطابق له ، وقد يعرب الأوّل مضافا إلى الثّاني مبنيّا ، عند الاقتصار على ثالث عشر ونحوه ، ويستعمل الاستعمال المذكور في الزائد على عشرة الواحد مجعولا حاديا).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف (١) : موازن (فاعل) من ثلاثة إلى عشرة بمعنيين :
أحدهما : أن يكون بمعنى أصله ، أي بمعنى بعض ما صيغ منه ، ويستعمل هذا مفردا ، كـ : (ثالث) إلى عاشر ، ومضافا إلى أصله ، كـ : ثالث ثلاثة ، وعاشر عشرة (٢) ، وأجاز الأخفش تنوينه ، والنصب فيه ، وما ذهب إليه غير مرضيّ (٣) ؛ لأنّ موازن (فاعل) المشار إليه إذا أريد به معنى بعض لا فعل له ، إلا أن يكون ثانيا ، فإن العرب تقول : ثنيت الرجلين ، إذا كنت الثاني منهما فمن قال : ثان اثنين بهذا المعنى عذر ؛ لأنّ له فعلا ، ومن قال : ثالث ثلاثة لم يعذر ؛ لأنّه لا فعل له (٤). ـ
__________________
(١) شرح التسهيل (٢ / ٤١٢).
(٢) قال ابن عقيل في المساعد (٢ / ٩٥): «وإنما قال المصنف : «من اثنين» وإن كان (فاعل) استعمل فيما قبل ذلك كواحد ؛ لأنّ المقصود بيان ما يضاف إلى أصله ويفرد ، وهذا لم يضع من اسم العدد ، كـ «ثان» ، وما معه ، فلا يأتي فيه الاستعمالان ؛ لأنه اسم العدد ، ولكنه جار على الفعل كـ «ثان» وباقيها .. إلا أن واحدا ليس له أصل يضاف إليه بخلاف الباقي». اه.
(٣) ينظر رأي الأخفش في : التذييل والتكميل (٤ / ٢٨٥) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ٩٥).
(٤) قال أبو حيان : «ويفهم من كلام المصنف أنّه إذا كان اسم الفاعل ثانيا فإنه ينصب اثنين ، وليس ذلك بحتم ، بل يجوز الإضافة ، ولا يتحتّم ـ يعني النصب». اه. التذييل والتكميل (٤ / ٢٨٨).
وقال المرادي ـ في شرح التسهيل (٢ / ١٧٧ / أ) ـ : «واختلف في جواز نصبه ـ أي اسم الفاعل من العدد ـ أصله على ثلاثة أحوال : المنع : وهو مذهب الجمهور.
والجواز : وهو مذهب الأخفش ، ونسبه بعضهم إلى ثعلب ، وكذلك نسبه المصنف إليه في الكافية ، قال : وثعلب أجاز نحو : رابع أربعة ، وماله من تابع ، ونسبه صاحب البديع إلى الكسائي ، وصاحب الإفصاح إلى الكسائي وقطرب.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
