[اختصاص «أحد» بعموم من يعقل]
قال ابن مالك : (ويختصّ «أحد» بعد نفي محض أو نهي أو شبههما بعموم من يعقل ، لازم الإفراد والتّذكير ، ولا يقع بعد إيجاب يراد به العموم ، خلافا للمبرد ، ومثله : عريب ، وديّار ، وشفر ، وكتيع ، وكرّاب ، ودعويّ ، ونميّ ، وداريّ ، ودوريّ ، وطوريّ وطوئيّ ، وطؤويّ وطأويّ ، ودّبيّ ، ودبّيج ، ودبّيج ، وأريم ، وأرم ، ووابر ، ووابن ، وتأمور ، وتؤمور ، وقد يغني عن نفي ما قبل «أحد» نفي ما بعده ، إن تضمّن ضميره ، أو ما يقوم مقامه ، وقد لا يصحب «شفر» نفيا ، وقد تضمّ شينه).
______________________________________________________
و (بليّ) حي من قضاعة ، علم ، فقد يؤوّل على حذف مضاف ، تقديره :إحدى نساء بليّ.
ومن إضافتها إلى غير العلم قوله تعالى : (إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)(١) وكذا :(إِحْدَى ابْنَتَيَ)(٢) ، وأمّا قوله : وقد يقال فيما يستعظم ... إلى آخره فقد شرحه ، وحقيقة المراد بذلك أنّه لا مثيل له ، ويقال أيضا : هو واحد الآحاد ، وقالوا ـ أيضا ـ :الأحد ، كما قالوا : الكبر (٣).
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٤) : لا يراد بـ (أحد) في نحو : ما فيها أحد إلا من يعقل ، على سبيل الشمول والإحاطة ، ولذلك لا يثنّى ولا يجمع ، ولا يؤنث ، ولا يعرف ؛ لأنّه قصد به حالة واحدة ، فاستغني عن علامة تدلّ على غيرها.
ولا يكون إلا بعد نفي ، نحو قوله تعالى : (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)(٥) أو نهي ، نحو : (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ)(٦) أو ما يشبه النّفي المحض ، نحو :(هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ)(٧) ، ونحو : قلما يقول ذلك أحد إلا زيد ، وليتني ـ
__________________
(١) سورة التوبة : ٥٢.
(٢) سورة القصص : ٢٧.
(٣) ينظر في ذلك : التذييل والتكميل (٤ / ٢٤٦) حيث قال أبو حيان ما نصه : «وقال ثعلب : يقال : هو أحد الأحد ، وأحد الأحدين ، وواحد الآحاد ، على معنى : لا مثل له ، وقالوا : الأحد ، كما قالوا : الكبر ...».
(٤) انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤٠٥).
(٥) سورة الإخلاص : ٤.
(٦) سورة هود : ٨١.
(٧) سورة مريم : ٩٨.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
