.................................................................................................
______________________________________________________
ومثل قوله ـ في ثماني ـ : ثمان قول بعض العرب : رباع ، في الرباعي ، من الحيوان ، وهو ما فوق الثني ، ومثله : شناح ، في الشّناحي ، وهو الطويل ، ومثله قراءة بعض السّلف : ومن فوقهم غواش (١) بضم الشين ، وروي أنّ عبد الله بن مسعود (٢) رضي الله تعالى عنه قرأ : وله الجوار المنشئآت (٣) ، بضم الراء. وكل هذا أشار إليه في متن الكتاب. انتهى.
قال الشيخ : الياء في (ثماني) زائدة ، وهو اسم جرى في الإعراب مجرى المنقوص ، تقول : جاءني ثمان ، ورأيت ثمانيا ، ومررت بثمان (٤). قال : كذلك الياء في (رباعي) و (شناحي) (٥) زائدة أيضا ، وكونها زائدة هو المسوّغ لحذفها ، وأما الياء في (جوار) فأصلية ، ثم قال : وفتح الياء في (ثماني عشرة) هو الوجه ؛ لأنه لما ركّب الاثنان فتحا ، والياء قابلة للفتحة إعرابا ، فكذلك تقبلها بناء ، ـ
__________________
والشاهد فيه : قوله : «ثمان» ؛ حيث إنه قد حذفت الياء من (ثماني) في الإفراد ، وجعل الإعراب على النون ، وأنكر الحريري في درة الغواص (ص ١٦٤) حذف هذه الياء ، وينظر هذا الشاهد في التذييل والتكميل (٤ / ٢٣٩) ، وشرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤٠٣) والأشموني (٤ / ٧٢).
(١) سورة الأعراف : ٤١.
وهذه القراءة في شرح المصنف (٢ / ٤٠٣) وفي الكشاف (٢ / ٧٩) ، والبحر المحيط (٤ / ٢٨٩) ما نصه :«وقريء غواش بالرفع كقراءة عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ وله الجوار المنشئآت [الرحمن : ٢٤].
(٢) هو عبد الله بن مسعود بن الحارث بن غافل بن حبيب ، أبو عبد الرحمن ، الهذلي المكي ، أحد السابقين والبدريين ، والعلماء الكبار من الصحابة أسلم قبل عمر رضياللهعنهما ، عرض القرآن على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وبشره النبي صلىاللهعليهوسلم بالجنة ، مات بالمدينة ودفن بالبقيع آخر سنة (٣٢ ه).
ينظر في ترجمته : الطبقات الكبرى لابن سعد (٣ / ١٠٦) من القسم الأول طبعة. دار التحرير بالقاهرة (١٣٨٨ ه) ، غاية النهاية في طبقات القراء (١ / ٤٥٨ ، ٤٥٩).
(٣) سورة الرحمن : ٢٤ ، وهي في المصحف : (وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ.)
والقراءة في الكشاف (٢ / ٧٩) وقال في البحر المحيط (٨ / ١٩٢) : وقرأ عبد الله والحسن وعبد الوارث ، عن أبي عمرو بضم الراء ، ونسبت للحسن في الإتحاف (ص ٤٤٦).
(٤) ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٣٨) ونص العبارة : «الياء في الثماني زائدة ، وهو اسم أجري في الإعراب مجرى المنقوص ، فتقول : جاءني ثمان ، ومررت بثمان ، ورأيت ثمانيا».
(٥) هذه الكلمة وردت هكذا ـ بالسين المهملة ـ هنا ، وفي بعض نسخ التذييل والتكميل ، ولكنها في إحدى نسخ التذييل والتكميل بالشين المعجمة ، وهو الصحيح ، ومعنى (شناحي) : الطويل ، ومعنى (رباعي) : ما فوق الثني من الحيوان.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
