[مذكر ما دون ثلاثة عشر ومؤنثه]
قال ابن مالك : (ويقال في مذكّر ما دون ثلاثة عشر : أحد عشر ، واثنا عشر ، وفي مؤنّثه : إحدى عشرة ، واثنتا عشرة ، وربّما قيل : وحد عشر ، وواحد عشر ، وواحدة عشرة. وإعراب «اثنا» ، و «اثنتا» باق لوقوع ما بعدهما موقع النّون ، ولذلك لا يضافان ، بخلاف أخواتهما ، وقد يجرى ما أضيف منهما مجرى «بعلبك» أو «ابن عرس» ، ولا يقاس على الأول خلافا للأخفش ، ولا على الثاني خلافا للفراء ، ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر).
______________________________________________________
والجواب : أنّ مراد المصنف أنه إذا لم يحصل تركيب امتنع البناء ، سواء كان النيف مقدما أو مؤخرا ، والحقّ أنّه لا حاجة إلى قول المصنف : ما لم يظهر العاطف ؛ لأنّ الإعراب في هاتين الكلمتين هو الأصل ، ولا تبنيان إلا إذا جعلتا اسما واحدا ، وذلك لا يتصور فيهما إلا مع التركيب ، وحرف العطف لا تركيب معه ، فإذا فقد التركيب امتنع البناء ، لزوال موجبه ؛ وعادت الكلمتان إلى أصلهما من الإعراب.
ومنها : أنّ التميميين يكسرون شين العشرة في التأنيث حال تركيبها مع النيف كما تقدّم (١).
فقال الشيخ : وكان القياس في لغتهم أن لا تكسر ، وأنّ لغتهم أن يقولوا في (كبد) : (كبد) ، وفي (علم) : علم ، فإذا كانوا قد سكّنوا ما الكسر فيه أصل الوضع ، فكان ينبغي أن لا يكسروا ما أصل الوضع فيه الفتح. ثم قال : لكنه لما غير الحجازيّون شينها في التركيب ، من الفتح إلى السكون ، غيرت ذلك تميم إلى الكسر.
انتهى. وفي هذا التعليل نظر ، وكيف جعل ما ينطق به العربيّ بلغته التي جبل عليها إنّما قصد به مخالفة لغة قوم آخرين؟!.
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٢) : أصل أحد عشر ، وإحدى عشرة : ـ
__________________
(١) في التذييل والتكميل (٤ / ٢٢٣): «وعلى لغتهم قرأ بعض القراء : فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [البقرة : ٦٠]».
(٢) شرح التسهيل (٢ / ٤٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
