.................................................................................................
______________________________________________________
الفعل منه (١). وأما (العراك) فمصدر ـ كما علمت ـ وذكر هنا من جهة أنّه حال وفيه الألف واللام.
وأما نصبه وهو مصدر على الحال ففيه وفي أمثاله من المصادر خلاف ، والمذاهب فيه ثلاثة :
قيل : ليس حالا ، بل هو منصوب على المصدر بعامل مقدر ، ذلك العامل هو الحال وهو رأي الأخفش (٢) والمبرد (٣) ، واختلفوا في المقدر.
فقيل : فعل ، أي تعترك ، وهو رأي الفارسي (٤).
وقيل : اسم مشتق ، أي : معتركة العراك (٥).
وعلى هذين التقديرين [لا حاجة](٦) إلى الاعتذار عن دخول الألف واللام في (العراك).
والمذهب الثالث : أنّ (العراك) نفسه هو الحال ، على تأويل معتركة ، وليس ثمّ عامل مقدّر ، وهو مذهب سيبويه (٧).
قال الشيخ : ورجّح ابن طاهر مذهب سيبويه بأنّه ليس فيه تكلّف إضمار (٨).
ومن المعرّف بالإضافة : قولهم : رجع عوده على بدئه ، وجلس وحده ، وفعل ذلك جهده ، وطاقته. والمعنى : رجع عائدا ، وجلس منفردا ، وفعل جاهدا ومطيقا. ـ
__________________
(١) بل جعله اسما موضوعا موضع المصدر ، كما في كلامه السابق. وينظر : التذييل (٣ / ٧١٠ ـ ٧١١) ، والارتشاف (٢ / ٣٣٧ ـ ٣٣٨).
(٢) الارتشاف (٢ / ٣٣٨) ، والتذييل (٣ / ٧١١).
(٣) وعبارة المبرد : واعلم أنّ من المصادر ما يدلّ على الحال وإن كان معرفة وليس بحال ، ولكن دلّ على موضعه ، وصلح للموافقة ، فنصب ؛ لأنه في موضع ما لا يكون إلا نصبا ، وذلك قولك : أرسلها العراك ، وفعل ذلك جهده وطاقته ؛ لأنّه في موضع : فعله مجتهدا ، وأرسلها معتركة ؛ لأن المعنى :أرسلها وهي تعترك ، وليس المعني أرسلها لتعترك. المقتضب (٣ / ٢٣٧).
(٤) ينظر : الإيضاح (ص ١٧٢) تحقيق د / كاظم المرجان.
(٥) ينظر : الارتشاف (٢ / ٣٣٨).
(٦) زيادة لحاجة السياق.
(٧) وتبعه ابن طاهر وابن خروف. ينظر : الكتاب (١ / ٣٧٢) ، والتذييل (٣ / ٧١١).
(٨) وعورض بأنّ وضع المصدر موضع اسم الفاعل إذا لم يرد به المبالغة لا ينقاس. ينظر : التذييل (٣ / ٧١١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
