.................................................................................................
______________________________________________________
وفي الاحتياج إلى هذا التعسف لئلّا يدخل في الحدّ نحو «دخلت الحمام» نظر ؛ فإنّ «دخلت الحمام» لم ينطو الكلام المتقدم عليه ؛ لأنّه لا دلالة فيه على هيئة بالمعنى [٣ / ٥٩] المراد بالهيئة هنا.
وخرج النعت بقوله : غير تابع والخبر بقوله : ولا عمدة ؛ لأن الحال فضلة ليست عمدة ، ولا يعترض على هذا بما لا يجوز حذفه من الأحوال نحو : «ضربي زيدا قائما» فيظن أنه قد صار بذلك عمدة ، فإن العمدة في الاصطلاح : ما عدم الاستغناء عنه أصيل لا عارض ، كالمبتدأ والخبر. والفضلة في الاصطلاح : ما جواز الاستغناء عنه أصيل لا عارض ، كالمفعول والحال. وإن عرض للعمدة جواز الاستغناء عنه لم يخرج بذلك عن كونه عمدة ، وإن عرض للفضلة امتناع الاستغناء عنها لم تخرج بذلك عن كونها فضلة (١).
وإنما كان حق الحال النصب ؛ لأنّها فضلة ، وهو إعراب الفضلات (٢).
قال الشيخ (٣) : واختلفوا من أي باب نصب الحال ، فقيل : نصب المفعول به (٤).
وقيل : نصب الظرف (٥) ، وقيل : نصب التشبيه بالمفعول به (٦) ، قال : وهو ظاهر مذهب سيبويه (٧). ـ
__________________
(١) ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٢١ ـ ٣٢٢).
(٢) ينظر : المساعد لابن عقيل (٢ / ٦).
(٣) ينظر : التذييل (٣ / ٦٩١).
(٤) وهذا قول أبي القاسم الزجاجي ، قال ابن عقيل : ويرده قول سيبويه : وليس ـ أي : الحال ـ بمفعول كالثوب في قولك ، «كسوت زيدا الثوب». ينظر المساعد (٢ / ٦) ، ويراجع في سيبويه (١ / ٤٤).
(٥) قيل : إنّ هذا مفهوم من قول سيبويه : «لأن «الثوب» في المثال المذكور سابقا ـ ليس بحال وقع فيها الفعل» فيدل على أنّ الحال وقع فيها الفعل فيكون ظرفا.
وردّ بأن الظرف أجنبي من الاسم ، والحال هي الاسم الأول. ينظر في المرجعين السابقين.
(٦) وهذا مذهب ابن السراج ، والفارسي ، والزمخشري. ينظر : الأصول (١ / ٢١٣) ، والإيضاح (ص ١٧١) ، والمفصل (ص ٦١) والقول الثاني والثالث يعدان قولا واحدا ، فعبارة الزمخشري في الموضع السابق : شبه الحال بالمفعول من حيث إنها فضلة ... ولها بالظرف شبه خاص من حيث إنها مفعول فيها.
وعبارة الفارسي في الموضع المشار إليه أيضا كعبارة الزمخشري. انظر : شرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٥٥).
(٧) ينظر : الكتاب (١ / ٤٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
