.................................................................................................
______________________________________________________
الشخص الذي هو زيد ... ثم قال الشيخ : وهذا فاسد ؛ لأنّ فيه عمل (لا) في خبرها وهو معرفة و (لا) لا تعمل في المعارف (١) ... ثم قال : وأجاز ابن خروف أن تكون (ما) نكرة موصوفة ، وما بعدها من محذوف ومذكور صفة لها ، كما قدرته صلة. انتهى (٢).
وفيما أجازه ابن خروف مخلص من ارتفاع (ما) على العامل ، وإلزام حذف صدر الصلة وإن لم تطل.
وأما النصب إذا كان الاسم نكرة فعلى التمييز.
وفي إعراب (ما) وجهان :
أحدهما : أنها في موضع جرّ بالإضافة ، وهي نكرة تامة ، أي : ولا مثل شيء ، ثم ميّز بالنكرة.
قال الشيخ : وهذا الإعراب الذي تلقفناه من أفواه الشيوخ (٣) يعني أنّ (ما) نكرة تامة.
[٣ / ٥٨] الوجه الثاني ـ وأشار إليه المصنف ـ : أنّها كافة (٤) ، لا موضع لها من الإعراب ، وهي عوض من المضاف إليه ، وانتصب ما بعدها على التمييز ، كما كان ينتصب بعد المضاف إليه ، كقولك : «لي مثله يوما» وكقولهم : «على التمرة مثلها زبدا».
قال المصنف : أشار إلى هذا الوجه الفارسي (٥) ، واستحسنه الشلوبين (٦) ـ
__________________
ـ خبر (لا). ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٥) ، والارتشاف (٢ / ٣٢٨).
(١) ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٥).
(٢) السابق نفسه.
(٣) ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٦).
(٤) أي : كافة لـ «سي» عن طلب الإضافة إلى ما بعدها.
(٥) ينظر : الاستغناء في الاستثناء (ص ٣٧).
(٦) ينظر : شرح الجزولية الكبير للشلوبين (٣ / ٩٩٨) وعبارته : وأرى أن النصب لا يكون بعد (لا سيما) إلا أن يكون المستثنى نكرة ؛ لأنّ انتصابه كانتصاب «على التمرة مثلها زبدا» وكذا قال الفارسي في التذكرة ، والتمييز لا يكون إلا نكرة ، ولا وجه للنصب في المعرفة. اه.
وعبارته في التوطئة (ص ٢٨١) : والنصب أضعفها ؛ لأنّه إنّما هو على التشبيه بقولهم : «على التمرة مثلها زبدا» وليس مثله إلا من جهة أن (ما) مع النصب كافة عن طلب الإضافة إلى ما بعدها فأشبهت
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
