وجد في بعض النسخ زيادة ثلاث مسائل
ونحن نذكرها هاهنا
١١٩
مسألة
[علام ينتصب خبر «كان» وثاني مفعولي «ظننت»؟](١)
ذهب الكوفيون إلى أن خبر «كان» والمفعول الثاني لـ «ظننت» نصب على الحال. وذهب البصريون إلى أن نصبهما نصب المفعول ، لا على الحال.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : الدليل على أن خبر «كان» نصب على الحال أن «كان» فعل غير واقع ـ أي غير متعدّ ـ والدليل على أنه غير واقع أن فعل الاثنين إذا كان واقعا فإنه يقع على الواحد والجمع نحو : ضربا رجلا ، وضربا رجالا ، ولا يجوز ذلك في «كان» ، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول : كانا قائما ، وكانا قياما ، ويدل على ذلك أيضا أنك تكني عن الفعل الواقع نحو «ضربت زيدا» فتقول : فعلت بزيد ، ولا تقول في كنت أخاك : فعلت بأخيك ، وإذا لم يكن متعديا وجب أن يكون منصوبا نصب الحال ، لا نصب المفعول ؛ فإنا ما وجدنا فعلا ينصب مفعولا هو الفاعل في المعنى ، إلا الحال ، فكان حمله عليه أولى ، ولأنه يحسن أن يقال فيه «كان زيد في حالة كذا» وكذلك يحسن أيضا في ظننت زيدا قائما «ظننت زيدا في حالة كذا» فدل على أنه نصب على الحال.
قالوا : ولا يجوز أن يقال «إنه لو كان نصبا على الحال لما جاز أن يقع معرفة في نحو : كان زيد أخاك ، وظننت عمرا غلامك ، والحال لا تكون معرفة» لأنّا نقول : إنما جاز ذلك لأن «أخاك ، وغلامك» وما أشبه ذلك [٣٤٩] قام مقام الحال كقولك : ضربت زيدا سوطا ، فإن «سوطا» ينتصب على المصدر ـ وإن كان آلة ـ لقيامه مقام المصدر الذي هو ضرب (٢) ،
__________________
(١) انظر في هذه المسألة : حاشية الصبان على الأشموني (١ / ٢١٨ بولاق) وتصريح الشيخ خالد الأزهري (١ / ٢٢٠ بولاق).
(٢) ر «الذي هو ضربه».
