.................................................................................................
______________________________________________________
ماهيته فلا وجه لذكره ، وعلى هذا يجب الاقتصار على قوله : (وهو الاسم التالي واوا تجعله بنفسها كمجرور مع).
الأمر الثاني : أنه قال : قلت : تجعله في المعنى كمجرور مع ليخرج المعطوف بالواو المفيدة مطلق الجمع ، فأفهم كلامه أن المعطوف بالواو المفيدة للمصاحبة لم تخرج بهذا القيد ؛ ولهذا احتاج أن يقول : (بنفسها) ليخرج هذا القسم ، لكن في كلام الإمام بدر الدين ولده ما يقتضي أن القيد الأول وهو : تجعله في المعنى كمجرور مع ـ كاف في خروج القسمين ، أعني المعطوف بعد الواو الدالة على مطلق الجمع وبعد الواو الدالة على المصاحبة ؛ لأنه حد المفعول معه بأنه : الاسم المذكور بعد واو بمعنى مع ، قال : فاحترزت بقولي : بعد واو من نحو : خرجت مع زيد ، وبقولي : بمعنى مع مما بعد واو غيرها كواو العطف وواو الحال ، فواو العطف كما في نحو : اشترك زيد وعمرو ، وكل رجل وضيعته ؛ فالواو في هذين المثالين وإن دلت على المصاحبة فهي واو العطف ؛ لأنها شركت بين زيد وعمرو [٣ / ٩] في الفاعلية ، وبين كل رجل وضيعته في التجرد للإسناد ، فما بعدها ليس مفعولا معه ، وأما واو الحال فكما في نحو : جاء زيد والشمس طالعة ، وسرت والنيل في زيادة ، فما بعد هذه الواو أيضا ليس مفعولا معه ؛ لأنها واو الحال ، وهي في الأصل الواو التي يعطف بها جملة على جملة بجهة جامعة بينهما لا الواو التي بمعنى مع (١) انتهى.
وعنى بقوله : يعطف بها جملة على جملة بجهة جامعة ، أنها مفيدة للتشريك أيضا كما في المفردات إلا أنها في المفردات تشرك في الحكم ، وأما في الجمل فتشرك في الجهة الجامعة بينهما ، وقد اقتضى كلامه أن واو «مع» غير صادقة على واو العطف المراد بها المصاحبة من حيث إن واو العطف تشرك ما بعدها في حكم ما قبلها ، واو «مع» لا تقتضي تشريكا ، على أنه صرح بعد كلامه الأول بأن المراد بالواو التي بمعنى «مع» الدلالة على المصاحبة بلا تشريك في الحكم ، وبأن الحد الذي ذكره شامل لما كان من المفعول معه غير مشارك لما قبله في حكمه نحو : ـ
__________________
(١) شرح الألفية لابن الناظم (ص ١١٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
