.................................................................................................
______________________________________________________
المبحث الثاني عشر :
قسم ابن عصفور المصدر بالنظر إلى التصرف والانصراف أربعة أقسام :
الأول : متصرف لا منصرف : وهو كل ما أقيم من الصفات مقام مصدر محذوف نحو : قعد زيد أكثر من قعود عمرو ، وما جمع من المصادر جمعا متناهيا نحو : جربت هذا الأمر تجارب كثيرة ، وما فيه ألف تأنيث نحو : رجعته رجعى ، وذكرته ذكرى.
الثاني : منصرف لا متصرف عكس الأول ، وهو سبحان الله ومعاذ الله وريحانه أي استرزاقه ، وعمرك الله وقعدك ، وغفرانك لا كفرانك أي استغفارا ، وحنانيك وهذاذيك ، وحذاريك ، ودواليك ولبّيك وسعديك.
والثالث : لا متصرّف ولا منصرف ومثله : «بسبحان» إذا جعل علما ولم يضف نحو : سبحان من علقمة الفاخر.
والرابع : متصرّف منصرف ، وهو ما عدا ما ذكر نحو : ضرب وقتل إذا نصبتهما (١). انتهى.
وهو أمر غير محتاج إلى التنبيه عليه ، لوضوحه ، ولهذا لم يتعرض المصنف إلى ذكره ، فإن قيل : كيف تعرض إلى مثل هذا التقسيم في الظرف؟
فالجواب : أن الظرف ثبت عنده كما ثبت عنده غيره أن فيه قسما لا ينصرف ولا يتصرّف ، وهو سحر المعيّن (٢) ، وبثبوت ذلك صارت القسمة رباعية [٢ / ٣٨٣] وهو محتاج إلى التنبيه على ما لا ينصرف ، كما احتاج إلى التنبيه على ما لا يتصرّف ولا ينصرف ، فلما كان ذكر هذين القسمين متعينا ، والقسمة رباعية كما عرفت ـ ناسب أن يشير إلى الأقسام الأربعة ، وأما المصدر فلم يكن عنده فيه قسم لا ينصرف ولا يتصرف ، لأن سبحان عنده من قول القائل :
١٤٧٥ ـ سبحان من علقمة الفاخر (٣)
ـ
__________________
والضارع : الذليل. وقد ورد البيت بعدة مراجع منها شرح المفصل (١ / ٨٠) ، وشرح التصريح (١ / ٢٧٤) ، والمحتسب (١ / ٢٣٠) ، والمقتضب (٣ / ٢٨٢).
(١) المقرب (١ / ١٤٨ ، ١٤٩) وقد تقدم البيت السابق ، وينظر أيضا : تقريب المقرب لأبي حيان (ص ٦٣).
(٢) سوف يأتي الحديث عن ذلك في باب المفعول فيه إن شاء الله.
(٣) تقدم ذكره.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
