.................................................................................................
______________________________________________________
وهو ممتنع الرفع بالفاعلية ؛ لأنه أحال مسائل الرفع على مسائل النصب وتلك خمس ، فما وجب رفعه بالفاعلية ، نحو : إن زيد قام ؛ نظير ما وجب نصبه ، وما رجح رفعه بالفاعلية رفعه بالابتداء ، نحو : أزيد قام أبوه؟ نظير ما رجح نصبه وما رفعه (بالفاعلية) (١) مرجوح عن رفعه بالابتداء (٢) على نصبه ، والمستوي فيه الرفع بالفاعلية : زيد قام ، وعمرو قعد ؛ نظير ما استوى فيه الرفع والنصب وما امتنع رفعه بالفاعلية نحو : ليتما زيد يقوم ؛ نظير ما امتنع نصبه ، ووجب رفعه بالابتداء (٣). وهذا القسم الذي تخلف عن المصنف (٤).
الثاني :
أن المغاربة يشترطون في الاشتغال بالمرفوع أن يتقدم الاسم ما يطلب الفعل ؛ إما على اللزوم ، وإما على الاختيار ، فإذا لم يتقدم الاسم شيء من ذلك ، أوجبوا رفعه على الابتداء ، ولا يجوز رفعه بالفاعلية (٥) ، قالوا : وإنما يجيز رفعه بالفاعلية أبو القاسم بن العريف (٦) ، فلا يشترط أن يتقدم على الاسم ما يطلب الفعل (٧) ، ومن ثمّ لما ذكر الشيخ صور المسألة مثل لما يحمل على الابتداء فقط ، بنحو : زيد قام ؛ ـ
__________________
(١) في (أ): (بالابتداء).
(٢) زاد في (ب): (يعني أن رفعه بالابتداء هو الراجح ، نحو : زيد قام ، نظير ما رجح رفعه بالابتداء).
(٣) في التصريح (١ / ٣٠٧) ، أورد هذا المثال ضمن ما وجب رفعه بالابتداء ، فقال : (وليتما عمرو قعد ، إذا قدرت «ما» كافة لـ «ليت» عن العمل فعمرو مبتدأ ، وقعد خبره ؛ ولا يجوز أن يكون «عمرو» فاعلا لمحذوف ؛ لأنه لم يسمع : ليتما قعد عمرو ؛ فإن قدرت «ما» زائدة غير كافة لم يكن الرفع واجبا جائزا ، لما تقدم من أنها إذا اتصل بها «ما» الزائدة جاز إعمالها وإلغاؤها ؛ لعدم زوال اختصاصها بالجمل الاسمية ؛ وإن قدرت «ما» مصدرية كان الرفع واجبا ؛ لكن على الفاعلية ؛ لأن «ما» المصدرية يجب أن يليها فعل ظاهر أو مقدر) اه.
(٤) سبق شرحه.
(٥) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٦٢) ، والتذييل (٣ / ٣).
(٦) هو الحسين بن الوليد بن نصر أبو القاسم بن العريف النحوي ، كان عالما بالعربية متقدما فيها أخذ عن ابن القوطية وغيره ورحل إلى المشرق ، وسمع من أبي طاهر الذهلي وابن رشيق وأقام بمصر أعواما ، ثم عاد إلى الأندلس ، وكان شاعرا ، وله تصانيف منها كتاب في النحو ، اعترض فيه على أبي جعفر بن النحاس وشرح الجمل ، توفي سنة (٣٩٠ ه) ، بغية الوعاة (١ / ٥٤٢).
(٧) ينظر : الارتشاف (٩٩١) ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٥٦٤) ، والتصريح (١ / ٣٠٨).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
