.................................................................................................
______________________________________________________
العطف ، فكان للاسم بعدها ما له مفتتحا به ؛ فإن كان معه سوى العطف ما يرجح النصب عمل بمقتضاه ، وإلا فالرفع راجح (١). انتهى كلام المصنف (٢).
وهاهنا أبحاث :
الأول :
الظاهر أن المصنف إنما احتاج إلى تفسير ذات الوجهين بقوله : اسمية الصدر فعلية العجز ؛ ليفيد المراد بها في اصطلاح النحاة ؛ ولكن قال الشيخ : إن ذات الوجهين يراد بها : كبرى وصغرى ، فالصغرى في ضمن الكبرى ، والصغرى أعم من أن تكون اسمية أو فعلية قال : فتبين أن المراد بقوله : (ذات وجهين) : ما الصغرى فيه فعلية (٣) ، ويقتضي كلامه أن نحو : زيد أبوه قائم ؛ يقال فيه : إنه جملة ذات وجهين ، وفي هذا بعد ؛ إذ لا وجهين لها ، غاية الأمر أن الصغرى بعض الكبرى والجملة ذات وجه واحد ؛ لأن الجملة التي هي بعضها اسمية ، وأما : زيد قائم ؛ فالصغرى فيه [٢ / ٢٨٨] بعض الكبرى أيضا لكن الجملة ذات وجهين ؛ لأن الجملة التي هي بعض فعلية ، فلها وجه غير وجه الجملة برمتها.
الثاني :
ليس استواء الأمرين موقوفا على الفعل نفسه في الجملة ذات الوجهين ، بل لو وقع موقعه مشتق ، أعني وصفا عاملا ثبت معه هذا الحكم (٤) ، نحو : زيد مكرم عمرا وخالد أكرمه (٥).
الثالث :
ما أشبه العاطف من الحروف العاطفة يعطى حكم العاطف ؛ وإن لم يكن عاطفا في ذلك المحل ، نحو : زيد يكرم القوم حتى عمرو يكرمه. نص النحاة ـ
__________________
(١) ينظر : الكتاب (١ / ٩٥) ، والتوطئة (ص ١٨٤) ، وشرح الأشموني (٢ / ٧٩) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (١ / ١٧٦).
(٢) شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٤٤).
(٣) التذييل (٣ / ٣٥).
(٤) ينظر : حاشية الخضري (١ / ١٧٦) ، والتصريح (١ / ٣٠٥) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٤٥).
(٥) زاد في (ب): (ولا فرق بين الوصف المتعدي واللازم ؛ كما أنه لا فرق في الفعل بينهما أيضا).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
